سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤
وَكُلّ لَهُ فَضْلُهُ وَالحَجُوْ ... لُ [١] يَوْمَ التَّرَاهُنِ دُوْنَ الغُرَرْ (٢)
وَقَالَ يُرِيْدُ المُهَلَّبِيَّ:
وَلَقَدْ بَرَرْتَ الطَّالِبيَّةَ بَعْدَ مَا ... دَفُّوا [٣] زَمَاناً بَعْدَهَا [٤] وَزَمَانَا
وَرَدَدْتَ [٥] أُلْفَةَ هَاشِمٍ فَرَأَيْتَهُم ... بَعْدَ العَدَاوَةِ بَيْنَهُم إِخْوَانَا (٦)
ثُمَّ إِنَّ المُنْتَصِرَ تَمَكَّنَ، وَخَلَعَ مِنَ العَهْدِ إِخْوَتَهُ: المُعْتَزَّ وَإِبْرَاهِيْمَ.
وَمِنْ كَلاَمِ المُنْتَصِرِ إِذْ عَفَا عَنْ أَبِي العَمَرَّدِ الشَّارِيِّ:
لَذَّةُ العَفْوِ أَعْذَبُ مِنْ لَذَةِ التَّشَفِّي، وَأَقْبَحُ فَعَالِ المُقْتَدَرِ الانْتِقَامُ [٧] .
قَالَ المَسْعُوْدِيُّ: كَانَ المُنْتَصِرُ أَظْهَرَ الإِنْصَافَ فِي الرَّعِيَّةِ، فَمَالُوا إِلَيْهِ مَعَ شِدَّةِ هَيْبَتِهِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ يَحْيَى المُنَجِّمُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ المُنْتَصِرِ، وَلاَ أَكْرَمَ فعَالاً بِغَيْرِ تَبَجُّحٍ، لَقَدْ رَآنِي مَغْمُوماً، فَسَأَلَنِي، فَوَرَّيْتُ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَذَكَرْتُ
[١] في الأصل: " والحجون، بالنون، وهو خطأ.
(٢) " ديوان البحتري " ٢ / ٨٥١ من قصيدة يمدح بها محمد بن المنتصر بن جعفر المتوكل، ومطلعها: تبسم عن واضح ذي أشر * وتنظر من فاتر ذي حور وفي الديوان: يوم التفاضل.
[٣] في " الوافي بالوفيات "، و" تاريخ الخلفاء ": ذموا.
[٤] في " الوافي بالوفيات "، و" تاريخ الخلفاء ": بعدهم.
[٥] في " الوافي بالوفيات "، و" تاريخ الخلفاء ": ووردت.
(٦) البيتان في " الوافي بالوفيات " ٢ / ٢٩٠، و" تاريخ الخلفاء ": ٣٥٧.
(٧) " تاريخ الخلفاء " ١ / ٣٥٧.
ومن أقواله أيضا: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق، ولو أطبق العالم عليه، وقد أنشد حين وفاته: وما فرحت نفسي بدنيا أخذتها * ولكن إلى الرب الكريم أصير انظر " الكامل " ٧ / ١١٥، و" الوافي بالوفيات " ٢ / ٢٩٠.