سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٣
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيِّ، قَالَ: لَقِيَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ إِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيَّ، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَمِلْتَ كِتَاباً سَمَّيْتَهُ كِتَابَ (النَّسَبِ) وَهُوَ كِتَابُ الأَخْبَارِ.
فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَمِلْتَ كِتَاباً سَمَّيْتَهُ كتابَ (الأَغَانِي) وَهُوَ كِتَابُ المغَانِي [١] .
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ القَاسِمِ الكوكبِيُّ: لَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ بَغْدَادَ قَالَ أَبُو حَامِدٍ المُسْتَمْلِي عَلَيْهِ: مَنْ ذَكَرْتَ يَا ابْنَ حوَاريِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَأَعْجَبَهُ [٢] .
رَوَى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الملكِ التَّاريخِيُّ، قَالَ: أَنشدنِي ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ لِنَفْسِهِ فِي الزُّبَيْرِ بنِ بكَّارٍ:
مَا قَالَ لاَ قَطُّ إِلاَّ فِي تَشَهُّدِهِ ... وَلاَ جَرَى لَفْظُهُ إِلاَّ عَلَى نَعَمِ
بَيْنَ الحَوَارِيِّ وَالصِّدِّيْقِ نِسْبَتُه ... وَقَدْ جَرَى وَرَسُوْلُ اللهِ فِي رَحِم (٣)
الكوكبِيّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى المَارستَانِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ، قَالَ: قَالَتْ بِنْتُ أُختِي لأَهْلِنَا: خَالِي خَيْرُ رَجُلٍ لأَهْلِهِ، لاَ يتَّخِذُ ضَرَّةً وَسُرِّيَّةً [٤] .
قَالَ: تَقُوْلُ المرأَةُ: وَاللهِ هَذِهِ الكُتُبُ أَشَدُّ عليَّ مِنْ ثَلاَثِ ضرَائِرٍ [٥] .
(١) " تاريخ بغداد " ٨ / ٤٦٩، و" وفيات الأعيان " ٢ / ٣١١.
[٢] الخبر في " تاريخ بغداد " ٨ / ٤٦٨ عن المعافى بن زكريا، قال: قال لنا أبو علي الكوكبي: لما قدم الزبير - يعني ابن بكار - إلى بغداد، قال: اعرضوا على مستمليكم، فعرضوا عليه فأتاهم.
فلما حضر أبو حامد المستملي: قال له: من ذكرت يا بن حواري رسول الله؟ قال: فأعجبه أمره، فاستملى عليه.
(٣) البيتان في " تاريخ بغداد " ٨ / ٤٦٨.
[٤] في " تاريخ بغداد " ٨ / ٤٧١، و" وفيات الأعيان ": ضرة، ولا يشتري جارية.
(٥) " تاريخ بغداد " ٨ / ٤٧١، و" وفيات الأعيان " ٢ / ٣١٢.