سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٠
عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ [١] :
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى يَوْماً وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: (هَاتِ نَمِرَتَكَ، وَخُذْ نَمِرَتِي) .
قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ نَمِرَتِي.
قَالَ: (أَجَلْ، وَلَكِنْ عَلَيْهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ، فَخَشِيْتُ أَنْ تَفْتِنَنِي فِي صَلاَتِي [٢]) .
قُلْتُ: أَي: تَشْغَلُنِي عَنْ كَمَالِ المُرَاقَبَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ مُطَالَبُونَ بِمَا يُسْمَحُ فِيْهِ لِغَيْرِهِم، فِلِذَلِكَ قَايَضَ بِنَمِرَتِهِ.
٣٠ - البِيْكَنْدِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ جَعْفَرِ بنِ أَعْيَنَ * (خَ)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، مُحَدِّثُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ [٣] ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ جَعْفَرِ بنِ أَعْيَنَ البُخَارِيُّ، البِيْكَنْدِيُّ [٤] .
ارْتَحَلَ، وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيْعٍ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ وَاصلٍ، وَجَمَاعَةٌ.
[١] في الأصل " شرحبيل " وهو خطأ.
[٢] سنده حسن، وأخرجه البغوي في " شرح السنة " ٢ / ٤٣٣ من طريق عبد الله بن رجاء بهذا الإسناد، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٥ / ١٣٦، ونسبه للطبراني في " الأوسط " وقال: رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن طارق وهو ثقة.
وفي الباب عن عائشة عند
البخاري ١ / ٤٠٦، ٤٠٧ و٢ / ٢٨، ٢٩، ومسلم (٥٦٥) ، ومالك ١ / ٩٧، ٩٨.
(*) الأنساب، ورقة: ١٠٠ / أ، تهذيب الكمال: ١٤٩١، تذهيب التهذيب ٤ / ١٥٠ / ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٨٧، تهذيب التهذيب ١١ / ١٩٣، طبقات الحفاظ: ٢١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٢.
[٣] ما رواء النهر: يراد به نهر جيحون (أموداريا) بخراسان. فما كان شرقيه سماه المسلمون ما وراء النهر، وما كان غربيه فهو خراسان وولاية خوارزم. راجع " معجم البلدان ".
[٤] نسبة إلى بيكند، بكسر الباء وفتح الكاف، وسكون النون.
وهي بلدة بين بخارى وجيحون.