سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٠٧
٥٣٢٠- أحمد بن طارق ١:
ابن سنان، المُحَدِّثُ العَالِمُ، أَبُو الرِّضَا، الكَرْكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، الشِّيْعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَمَوْهُوْب بن الجَوَالِيْقِيّ، وَهِبَة اللهِ بن أَبِي شَرِيْكٍ، وَمُحَمَّد بن طِرَاد، وَابْن نَاصِر، وَسَعْد الخَيْر، وَعِدَّة.
وسمع بدمشق من ناصر بن عبد الرحمن النجار، وأبي القاسم بن البُنِّ، وَطَائِفَة، وَبِالثَّغْر مِنَ السِّلَفِيّ، وَبِمِصْرَ مِنِ ابْنِ رِفَاعَة، وَعِدَّة.
وَحَدَّثَ فِي هَذِهِ البِلاَد، وَكَتَبَ الكَثِيْر.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ حرِيصاً عَلَى السَّمَاع، وَعَلَى تَحْصِيل الأَجزَاء، مَعَ قلّة مَعْرِفَته، وَكَانَ ثِقَةً.
قُلْتُ: أَبُوْهُ مِنْ كَرْك نُوْح، قَيَّدَهُ بِالسُّكُوْن ابْن نُقْطَة، وَالمُنْذِرِيّ. وَأَمَّا كَرَك الشّوبك، فَبالتحرِيك.
رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَقبلهما الحَافِظ ابْن المُفَضَّلِ.
وَأَجَازَ لأَحْمَدَ بن أَبِي الخَيْرِ.
قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاء: كَانَ شيعيًا غاليًا.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَمْ يَزَلْ يَطلُبُ، وكَانَ يُوَادُّنِي، وَكَانَ صديقاً طيب المَعَاشرَة، إلَّا أَنَّهُ غَال فِي التَّشَيُّع، شَحِيح مُقتِر، يَشْتَرِي مِنْ لقم المكديين، وَيَتبَعُ المُحَدِّثِيْنَ ليَأكل مَعَهُم، وَلاَ يُوِقِدُ ضوءاً، خلَّف تَجَارَة بِثَلاَثَة آلاَف دِيْنَار، وَمَاتَ وَحْدَه، وَلَمْ يُعلَمْ بِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الجِيْلِيّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، مَعَ فَسَاد دينه.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: خَبِيْث الاعْتِقَاد، رَافضِيّ.
١ ترجمته في لسان الميزان "١/ ترجمة ٥٩٧"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٦/ ١٤٠"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٣٠٨".