سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠١
قايماز، صدقة بن الحسين:
٥١٩٨- قَايْمَازُ ١:
مَوْلَى المُسْتَنْجِدِ بِاللهِ، مَلِكُ الأُمَرَاءِ، قُطْبُ الدِّيْنِ، ارْتفعَ شَأْنُهُ، وَعلاَ محلُّه فِي دَوْلَةِ أُسْتَاذهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ المُسْتَضِيْءُ، عَظُمَ قَايْمَاز، وَصَارَ هُوَ الكُلّ؛ فَلَقَدْ رَام المُسْتَضِيْءُ تَوليَةَ وَزِيْرٍ، فَمنعَه قَايْمَاز، وَأَغلق بَابَ النُّوْبِيِّ، وَهَمَّ بشقِّ العصَا، وَخَرَجَ فِي جَيْشِهِ مِنْ بَغْدَادَ، وَكَانَ سَمحاً كَرِيْماً، طلقَ المُحيَّا، قَلِيْل الظُّلم، فَأَتَاهُ الأَجَلُ بِنَاحيَة المَوْصِل، وَسَكَنَت النَّائِرَةُ.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
٥١٩٩- صَدَقَةُ بن الحسين ٢:
العَلاَّمَةُ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الحَدَّادِ البَغْدَادِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّاسِخُ الفَرَضِيُّ، المُتَكَلِّمُ، المتَّهَمُ فِي دِيْنِهِ.
نسخ الكثير بخط منسوب.
وَأَخَذَ عَنِ ابْن عَقِيْلٍ، وَابْن الزَّاغُوْنِيِّ، وَسَمِعَ مِنِ ابْن مَلَّةَ، وَاشْتَغَلَ مُدَّة، وَأَمَّ بِمسجد كَانَ يَسكنُه، وَنَاظر، وَأَفتَى.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: يظْهر مِنْ فَلتَات لِسَانه مَا يَدلّ عَلَى سوء عَقِيدَته، وَكَانَ لاَ يَنضبط، وَلَهُ مَيْلٌ إِلَى الفَلاَسِفَة، قَالَ لِي مرَّةً: أَنَا الآنَ أُخَاصِم فَلَكَ الْفلك. وَقَالَ لِي القَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْر: مُذْ كتب صَدَقَةُ "الشِّفَاءَ" لابْن سِيْنَا تَغَيَّر. وَقَالَ لِلظَّهِيْرِ الحَنَفِيِّ: إِنِّيْ لأَفرح بِتعثيرِي لأَنَّ الصَّانع يَقصدنِي.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ.
وَكَانَ يَطلب مِنْ غَيْرِ حَاجَة، وَخَلَّفَ ثَلاَث مائَة دِيْنَارٍ.
وَرويت لَهُ منامات نجسة أعاذنا الله من الشقاوة.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ترجمة ٣٥٤"، والعبر "٤/ ٢١١".
٢ ترجمته في المنتظم "١٠/ ترجمة ٣٦٥"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٤٥".