سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٤
٥١٥١- البطائحي ١:
الإمام، مقرىء العِرَاقِ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عَسَاكِرَ بنِ المُرَحَّبِ البَطَائِحِيُّ الضّرِيرُ.
تَلاَ بِالرِّوَايَات الكَثِيْرَة عَلَى أَبِي العِزِّ القَلاَنسِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارع، وَأَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيّ، وَعُمَر بن إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيّ. وتقدم في هذا الشأن.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي طَالِبٍ بن يُوْسُفَ، وَهِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ.
وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي القِرَاءاتِ. وَكَانَ يَدْرِي العَرَبِيَّة جَيِّداً.
أَخَذَ عَنْهُ القِرَاءاتِ: الوَزِيْرُ عَوْن الدِّيْنِ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن دُلَفٍ، وَالخَطِيْب بَهَاء الدِّيْنِ بن الجُمَّيْزِيّ، وَعِدَّة.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ، وَعَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيّ، وَابْن بَاقَا، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَآخَرُوْنَ.
قَرَأْت بِخَطِّ الشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ: سَمِعْنَا مِنَ البَطَائِحِيّ الإبانة لابن بطة، والزهد لأحمد، وكان مقرىء بَغْدَادَ، وَكَانَ عَالِماً بِالعَرَبِيَّةِ، إِمَاماً فِي السُّنَّةِ.
وَقَالَ الضِّيَاءُ: قِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدِ الحَافِظِ بِنَابُلسَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرْنَا عَلِيُّ بنُ عَسَاكِر بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَكُم أَبُو طَالِبٍ اليُوْسُفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بُخَيْتٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بن محمد، حدثنا أبو بكر الأترم، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] ، قال: "ذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ إِنَّ لَكُم عِنْدَ اللهِ عَهْداً يُرِيْد أَنْ يُنْجِزَكُمُوْهُ، قَالُوا: أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوْهَنَا، وَيُثقِّلْ مَوَازِيننَا، وَيُدخِلْنَا الجَنَّة، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ? فَيكشف الحجَاب، فَيْنظُرُوْنَ إِلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُم الله شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِم من ذلك ولا أقر لأعينهم منه" [٢].
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ترجمة ٣٥٩"، وتبصير المنتبه "٤/ ص ١٢٧٥"، والنجوم الزاهرة "٦/ ٨٠"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٤٢".
[٢] صحيح: أخرجه الطيالسي "١٣١٥"، وهناد بن السري في "الزهد" "١٧١"، وأحمد "٤/ ٣٣٢ و٣٣٢-٣٣٣" و"٦/ ١٥-١٦"، وعنه عبد الله بن أحمد في "السنة" "٢٧١"، ومسلم "١٨١"، والترمذي "٢٥٥٢" و"٣١٠٥"، وابن ماجه "١٨٧"، والدارمي في "الرد على الجهمية" ص٥٤-٥٥" والطبري في "تفسيره" "١٧٦٢٦"، وابن أبي عاصم في "السنة" "٤٧٢"، وأبو عوانة"١/ ١٥٦"، وابن خزيمة "ص١٨٠-١٨١"، والآجري في "التصديق بالنظر" "٣٤-٣٦"، والطبراني في "الكبير" "٧٣١٤" و"٧٣١٥"، وابن منده "٧٨٢" و"٧٨٤" و"٧٨٥" و"٧٨٦"، واللاكائي في "شرح أصول الاعتقاد، "ص١٢٤"، وفي "الأسماء والصفات" "ص٣٠٧"، والبغوي "٤٣٩٣" من طرق عن حماد ابن سلمة، به.