سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٩
السلماسي، ابن الصائغ:
٥٢٢٣- السلماسي ١:
العَلاَّمَةُ ذُو الفُنُوْنِ سَدِيْدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ السَّلَمَاسِيُّ الشَّافِعِيُّ، مُعِيْدُ النِّظَامِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: هُوَ الَّذِي شَهَر طرِيقه الشَّرِيْف بِالعِرَاقِ. تخرّج بِهِ أَئِمَّة كَالعِمَاد وَالكَمَال ابْنَي يُوْنُس، وَالشَّرَف مُحَمَّد بن عُلْوَانَ بن مُهَاجرٍ. وَكَانَ مسدَّداً فِي الفَتْوَى.
مَاتَ فِي شَعْبَان سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَأَتقن عِدَّة فنون.
٥٢٢٤- ابن الصائغ ٢:
الإمام المفتي، أبو الفتح أحمد بن أبي الوفاء بن عبد الرحمن بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ البَغْدَادِيُّ الحَنْبَلِيُّ، ابْنُ الصَّائِغ.
عُرف بغُلاَم أَبِي الخَطَّابِ، لأَنَّه خدَمه، وَاشْتَغَلَ عليه.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ بِحَرَّانَ وَحلب عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ بُنَان "بِجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ".
حَدَّثَ عَنْهُ: يُوْسُف بن أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيّ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ صَصْرَى، وَإِبْرَاهِيْم بن أَبِي الحَسَنِ الزَّيَّات، وَأَخوَاهُ: بَرَكَات وَمُحَمَّد، وَعَلِيّ بن سَلاَمَةَ الخَيَّاط، وَعَمَّار بن عَبْدِ المُنْعِمِ، وَالفَقِيْه سُلَيْمَان بن أَحْمَدَ المَقْدِسِيّ وَوَلَده عَبْد الرَّزَّاقِ بن أَحْمَدَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: دَرَّس بِحَرَّانَ، وَأَفتَى، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعين وَخَمْس مائَة.
قُلْتُ: وَقِيْلَ سَنَةَ خمس.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٤/ ترجمة ٥٩٥"، وطبقات الشافعية للسبكي "٧/ ٢٣".
٢ ترجمته في العبر "٤/ ٢٢٢"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٤٩".
مخيّمه عَلِيُّ ابْنُ القَاضِي الخَطِيْب، فَلَمَّا رَآهُ النَّاس، قوّضُوا أَخبَيْتَهُم، فَكثر ذَلِكَ، وَعبر لَيْلَتَئِذٍ العَسْكَر النَّهْر، وَتَقدّمُوا خوف الازدحَام، وَلَمْ يَدر بِذَلِكَ أَبُو يَعْقُوْبَ، وَعرفت الرُّوْم، فَانْتهزُوا الفرصَة، وَبرزُوا، فَحملُوا عَلَى النَّاسِ، فَكشفَوَهِمَ، وَوصلُوا إِلَى مخيم السُّلْطَان، فَقُتِلَ عَلَى بَابه خلق مِنَ الأَبْطَال، وَخُلصَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَطُعن تَحْتَ سرّته طعنَةً مَاتَ بَعْدَ أَيَّام مِنْهَا، وَتَدَارك النَّاس، فَهَزمُوا الرُّوْمَ إِلَى البَلَد، وَهَرَبَ الخَطِيْب، وَدَخَلَ إِلَى صَاحِب شَنْتَرِيْن، فَأَكْرَمَه، وَاحْتَرَمه، ثُمَّ أَخَذَ يُكَاتِب المُسْلِمِيْنَ، وَيدلّ عَلَى عورَة العَدُوّ، فَأَحرقوهُ، وَلَمْ يَسيرُوا بِأَبِي يَعْقُوْبَ إلَّا لَيْلَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ، وَصُلِّي عَلَيْهِ، وَصُبِّر فِي تَابوت، وَبُعِثَ إِلَى تينمَلّ، فَدفن مَعَ أَبِيْهِ وَابْنِ تُوْمَرْت.
مَاتَ فِي سَابع رَجَب سَنَة ثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَبَايعُوا ابْنه يَعْقُوْب.
وَفِيْهَا مَاتَ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ درّك الضّرِير، وَصَدْر الدِّيْنِ عَبْد الرحيم بن شَيْخ الشُّيُوْخِ إِسْمَاعِيْل بن أَبِي سَعْدٍ، وَأَبُو الفَرَجِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ ابْنِ الشَّيْخ أَبِي عَلِيٍّ بنِ نَبْهَانَ الأَدِيْب، وَشَيْخ النَّحْو أَبُو بكر محمد بن أَحْمَد الخدَبّ، وَمُحَمَّد بن حَمْزَةَ بن أَبِي الصَّقْرِ القُرَشِيّ المُعَدَّل، وَمَحْمُوْد بن حَمَكَا الأَصْبَهَانِيّ.