سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٤
المأموني، صاحب اليمن:
٥١٨٥- المأموني ١:
العَلاَّمَةُ الأَدِيْبُ الأَخْبَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُوْنُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيُّ المَأْمُوْنِيُّ البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ "التَّارِيْخ" عَلَى السِّنِيْنَ، وَلَهُ "شرح المَقَامَات"، وَكِتَاب "أخبار الأوائل".
وَحَدَّثَ عَنْ قَاضِي المَارستَانِ.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
٥١٨٦- صَاحِبُ اليَمَنِ ٢:
المَلِكُ المُعَظَّمُ، شَمْسُ الدَّوْلَةِ، تُوْرَانْشَاه بنُ أَيُّوْبَ، أَخُو السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ، هُوَ أَسَنُّ مِنَ السُّلْطَانِ، فَكَانَ يَحترِمُهُ وَيَرَى لَهُ. جهّزه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ إِلَى بلاَد النُّوْبَة، فَرَجَعَ بغَنَائِم كَثِيْرَة، ثُمَّ بعثَه عَلَى اليَمَنِ، فَظَفِرَ بِعَبْدِ النَّبِيّ المتغلِّب عَلَيْهَا، وَقتله، وَاسْتَوْلَى عَلَى مُعْظَم اليَمَن، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً جَوَاداً مُمَدَّحاً. ثُمَّ إِنَّهُ ملَّ مِنْ سكنَى اليَمَن، وَلَمْ تُوَافقه، فَاستنَاب عَلَيْهَا، وَقَدِمَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَعمل نِيَابَة السّلطنَة بِدِمَشْقَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ فِي عَام أَرْبَعَة وَسَبْعِيْنَ، وَاتفق مَوْته بِالإِسْكَنْدَرِيَّة فِي صَفَرٍ سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَنقل فِي تَابوت إِلَى دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالمَدْرَسَة الشَّامِيّة عِنْد أُخْته شَقِيقَته.
وَمَعْنَى تُوْرَانْشَاه: مَلِك الشَّرْق.
وَكَانَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّة لَهُ إِقطَاعاً، وَكَانَ نوَابه بِاليمَنِ يَحملُوْنَ إِلَيْهِ الأَمْوَال مِنْ زَبَيْد وَعدن، وَكَانَ لاَ يَدّخر شَيْئاً، وَفِيْهِ لعب ولذة محظورة وعسف.
مات وعليه مائةا أَلف دِيْنَار.
وَلَهُ إِخْوَة نُجبَاء: صَلاَح الدِّيْنِ السُّلْطَان، وَسيف الدِّيْنِ العَادل، وَشَاهنشَاه وَالِد فَرُّوخشَاه صَاحِب بَعْلَبَكَّ، وَوَالِد الْملك تَقِي الدِّيْنِ عُمَر صَاحِب حَمَاة، وَتَاج المُلُوْك بُوْرِي الَّذِي قُتل عَلَى حلب، وَسيف الإِسْلاَم طُغْتِكِيْن الَّذِي تَملك اليمن أيضًا، وربيعة خاتون، وست الشام.
١ ترجمته في العبر "٤/ ٢١٧"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٤٥-٢٤٦".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "١/ ترجمة ١٢٧"، والعبر "٤/ ٢٢٨".