سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٥
أَوَّلاً عَلَى طَرِيْق وَادِي الغزلاَن، وَخَرَجَ مِنْ عِنْد إِطفِيح، وَجَهَّزَ وَلدَ أَخِيْهِ صَلاَحَ الدِّيْنِ إلى الإسكندرية، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْر يَطُول شَرحُهَا وَحُرُوْب وَحِصَار، وَأَقْبَلت الفِرَنْج، وَأَحَاطُوا بِبَلْبِيْسَ، وَاسْتبَاحُوهَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، فَاسْتغَاثَ المِصْرِيّونَ بِنُوْرِ الدِّيْنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِم أَسَد الدِّيْنِ، فَطرد عَنْهُم العَدُوّ، وَدَخَلَ القَاهِرَة، وَتَمَكَّنَ، فَعزم شَاور وَزِيْر مِصْر عَلَى الْفَتْك بِهِ، فَبَادر وَبَتّه، وَاسْتقلَّ بوزَارَة العَاضد، وَدَان لَهُ الإِقْلِيْم، فَبقِي شَهْرَيْنِ، وَبغته الأَجَل بِالخَوَانِيْق شهيداً فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، فَقَامَ فِي الدَّسْتِ بَعْدَهُ صَلاَح الدِّيْنِ، وَلَمَّا ضَايقت الفِرَنْج شِيرْكُوْه مَا كَانُوا يُقْدِمُوْنَ عَلَيْهِ، قَتَلَهُ خَانوقٌ فِي لَيْلَة، وَكَانَ يَعتلُّ بِهِ لِكَثْرَة أَكله اللَّحْم.
وَخلَّف وَلَدَه صَاحِب حِمْص نَاصِر الدِّيْنِ وَأَبَا صَاحِبهَا الملكِ المُجَاهِدِ شِيرْكُوْه وَجَدَّ صَاحِبهَا الْملك المَنْصُوْر نَاصِر الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْم.
أَخُوْهُ الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ:
نجم الدين أيوب، يوسف بن آدم:
٥١٧١- نجم الدين أيوب ١:
والد الملوك.
وَلِيَ نِيَابَةَ بَعْلَبَكَّ لِلأَتَابَك زِنْكِي، وَأَنشَأَ الخَانكَاه بِهَا، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَعيَانِ أُمَرَاءِ دِمَشْقِ، وَلَمَّا تَمَلَّكَ مِصْر وَلدُهُ، أَذن لَهُ نُوْر الدِّيْنِ، فَسَارَ إِلَى ابْنِهِ، فَبَالغ فِي مُلتقَاهُ، وَخَرَجَ لِتلقِّيه الخَلِيْفَةُ الرَّافضِيُّ العَاضد.
وَكَانَ مِنْ رِجَالِ العَالَمِ عَقْلاً وَخِبْرَةً.
شبَّ بِهِ الْفرس، فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّام فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ نُقل هُوَ وَأَخُوْهُ إِلَى تُربَةٍ بِقُرْبِ الحُجْرَة النَّبويَةِ بَعْد عشر سنين.
ولده عِدَّةُ بنِيْنَ وَبنَات رَحِمَهُ اللهُ.
٥١٧٢- يُوْسُفُ بنُ آدم:
ابن محمد بن آدم، المُحَدِّثُ الصَّالِحُ، أَبُو يَعْقُوْبَ المَرَاغِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ، من مشايخ السنة.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "١ ترجمة ١٠٧" وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٢٦- ٢٢٧".