سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٥
٥١٥٦- ابن شافع ١:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ، مُحَدِّثُ بَغْدَادَ، أَبُو الفَضْلِ، أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بنِ حَاتِمٍ، الجِيْلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ المُعَدَّلُ.
وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ أبي غالب بن البَنَّاءِ، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبرِ، وَهِبَة اللهِ بن عَبْدِ اللهِ الشُّرُوْطِيّ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَبدر الشِّيْحِيّ.
ثُمَّ طلب هُوَ بِنَفْسِهِ، وَتَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط، وَلاَزَمَ الحَدِيْث، فَأَكْثَر مِنْهُ، وَاقتفَى أَثر ابْن نَاصِر، وحذا حذره، وتخرج به، واستملى له، ثم كان قارىء الحَدِيْث بِمَجْلِس ابْن هُبَيْرَةَ الوَزِيْر.
وَكَانَ مَلِيْح الخَطِّ، مُتْقِناً وَرِعاً دَيِّناً، عَلَى سمت السَّلَف، علق "تَارِيخاً" عَلَى السِّنِيْنَ مَا بَيَّضَه.
رَوَى عنه: ابن الأخضر، والحافظ عبد الغني، والشيخ المُوَفَّقُ.
قَالَ المُوَفَّق: إِمَام ثِقَة حَافِظ، إِمَام فِي السُّنَّةِ، يَقرَأُ قِرَاءة مليحَة بِصَوْت رفِيع.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ حَافِظاً حُجَّة ثَبْتاً وَرِعاً سنيّاً، صَحِيْح النَّقْل، وَقِيْلَ: كَانَ ذَا حلم وسؤدد وصفات حميدة.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ كَهْلاً، رَحِمَهُ اللهُ.
ذَيَّل عَلَى "تَارِيْخ" الخَطِيْبِ عَلَى السِّنِيْنَ إِلَى بَعْد السِّتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَذَكَرَ الحوَادثَ وَالوَفِيَّات.
قَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ: هُوَ أَحَد العُلَمَاء الأَثْبَاتِ، كتب الكَثِيْر، وَنَال رِئَاسَةً مَعَ علمٍ وَدينٍ وَتثبُّت وإتقان، رحمه الله.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ترجمة ٣٢٩"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢١٥".
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا زَيْنُ الأُمنَاء الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيْمِيّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَاتِمٍ الطَّوِيْل، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، وَنفث، أَوْ نُفث عَلَيْهِ[١].
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. أَمَا أَحْمَد بن حَاتِمِ بنِ مَخْشِي، عَنْ مَالِكٍ، فَشيخ بصري، وأما الطويل فبغدادي.
=وقد ورد من حديث ابن عمر مرفوعا: عند البيهقي "٨/ ١٦٧" وإسناده ضعيف جدا، فيه عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
وقد ذكرت الحديث في كتابنا [الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة] المجلد الأول ط. مكتبة الدعوة بالأزهر حديث رقم "١٧٥"، وقد خرجته بإسهاب فيه فراجعه ثمت تفد علما ثرا يسرا الله طبع بقية مجلداته الأربع وأكثر النفع به وجعله في ميزان حسناتنا بكرمه ومنه وسعة فضله قوله: "وصله": أي موصلا، وقوله: "ادحض": أي زلق.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٤٤٣٩"، ومسلم "٢١٩٢".