سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٧
الزكي، ابن قرقول:
٥١٣٤- الزكي ١:
قَاضِي دِمَشْقَ، الإِمَامُ زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ، علي بن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن القَاضِي الزَّكِيِّ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ، القُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ.
فَقيه ديِّن خَيْر، عَالِم، مَحْمُوْد الأَحكَام، اسْتَعفَى مِنَ الحُكْمِ، فَأُعفِي، وَحَجّ مِنْ طَرِيْقِ العِرَاق، وَرجع فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ. سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ حَمْزَةَ وَجَمَاعَةٍ.
سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب، وَأَبُو طَالِبٍ بنُ عَبْدِ السَّمِيْعِ، وَابْن الأَخْضَر.
مَوْلِده سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستين وخمس مائة، رحمه الله.
٥١٣٥- ابن قرقول ٢:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بَادِيسَ بن القَائِدِ، الحَمْزِيُّ الوَهْرَانِيُّ، المَعْرُوف بِابْنِ قُرْقُوْل، مِنْ قرية حمزة من عمل بجاية.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٤/ ٢٣٦"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٣٨٢"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢١٣" ووقع في النجوم الزاهرة [المنتخب] بالخاء الموحدة الفوقية، بدل [المنتجب] الموحدة التحتية.
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "١/ ترجمة ١٩"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٢٣١". ووقع عنده [الجمري] بالجيم الموحدة التحتية الراء المهملة وهو تصحيف، والصواب [الحمزي] بالحاء المهملة، وهي نسبة إلى [حمزة] بالحاء والزاي المعجمة، وهي مدينة بالمغرب.
مَوْلِدُهُ بِشَاطِبَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ مُغَاوِرٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ جَحْدَرٍ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ غُلاَم الْفرس الدَّانِي، وَأَبَا إِسْحَاقَ بن جَمَاعَة، وأبا القاسم بن ورد، وعدة.
قَالَ الأَبَّار: كَانَ أَحَدَ العُلَمَاءِ الزُّهَّاد، أَقَرَأَ القُرْآنَ وَالفِقْه، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن، كَثِيْر المَحْفُوْظ جِدّاً لاَ سِيَّمَا "المُوَطَّأ" وَ"الصَّحِيْحَيْنِ"، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا حَفِظت شَيْئاً فَنسيته، وَكَانَ مَيَّالاً إِلَى السُّنَن وَالآثَار وَعُلُوْم القُرْآن، مَعَ حَظّ مِنْ علم النَّحْو وَالشّعر وَالمَيْل إِلَى الزُّهْد، مَعَ الوَرَع وَالتَّوَاضع، وَكَانَ مُعَظَّماً فِي النُّفُوْس، كَثِيْر التَّوَاضع وَالمَحَاسِن.
تُوُفِّيَ بِبَلَنْسِيَةَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ رَحِمَهُ الله.