سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩٧
٢٤٥٩- ابن مسروق ١:
الشَّيْخُ: الزَّاهِدُ، الجَلِيْلُ، الإِمَامُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُوْق البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ.
يَرْوِي عَنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْد، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَمن بَعْدهُم.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَجَعْفَر الخلدي، وحبيب القزاز، ومخلد البَاقَرْحِي، وَابْن عُبَيْد العَسْكرِي، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِي، وَآخَرُوْنَ.
سمِعنَا "القنَاعَة" مِنْ تَأْلِيفه.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: صحب الحَارِث المُحَاسبِي، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيّ، وَالسَّرِيّ السَّقَطِيّ.
وَهُوَ القَائِلُ: التَّصوُّف: خُلُو الأَسرَار مِمَّا مِنْهُ بدٌّ، وَتعلُّقُهَا بِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ.
وَقَدْ كَانَ الجُنَيْد يحترِمُ ابْن مَسْرُوْق، وَيعتقِد فِيْهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ لِضَيْف: الضِّيَافَة ثَلاَث، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَة عليّ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَعَاشَ أَربعَا وَثَمَانِيْنَ سنة، رحمه الله.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "٥/ ١٠٠"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٩٨"، وميزان الاعتدال "[١]/ ١٥٠" ولسان الميزان "٣/ ١٧٧"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٢٢٧".
٢٤٦٠- ابن الرومي ١:
شاعر زمانه مع البحتري، أبوالحسن عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ جُرَيْج، مَوْلَى آلِ المنصور.
لَهُ النَّظم العَجيب، وَالتَّوليد الغَريب. رتَّب شِعْرَه الصُّوْلِيّ. وَكَانَ رَأْساً فِي الهِجَاء، وَفِي الْمَدِيح وَهُوَ القَائِلُ:
آرَاؤُكُم وَوُجُوْهُكُم وَسُيُوُفُكُم ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا دَجَوْنَ نُجُوْمُ
مِنْهَا مَعَالِمُ لِلْهُدَى وَمَصَابحٌ ... تَجْلُو الدُّجَى وَالأُخْرَيَاتُ رُجُومُ
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ لِليْلَتَيْنِ بقيتَا مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قِيْلَ: إِنَّ القَاسِم بن عُبَيْدِ اللهِ الوَزِيْر كَانَ يخَافُ مِنْ هَجْو ابْن الرُّوْمِيّ فَدَسَّ عليهمن أطعمه خشكناكة مسمومة فأحسن بِالسُّمِّ فَوَثَبَ فَقَالَ الوَزِيْرُ: إِلَى أَيْنَ قَالَ: إِلَى مَوْضِع بعثْتَنِي إِلَيْهِ قَالَ: سَلِّم عَلَى أَبِي قَالَ: مَا طَرِيْقي عَلَى النَّار فَبقي أيامًا ومات.
[١] ترجمته في تاريخ بغداد "١٢/ ١٢"، والمنتظم لابن الجوزي "٥/ ١٦٥"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ترجمة ٤٦٣"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ١٨٨".