سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩١
٢٤٤٩- البُحْتُرِي ١:
شَاعرُ الوَقْت، وَصَاحب الدِّيْوَان المَشْهُوْر أَبُو عُبَادَة الوَلِيْد بن عُبَيْدٍ بن يَحْيَى بنِ عُبَيْد الطَّائِيّ البُحْتُرِي المَنْبِجِي.
مَدَحَ الخُلَفَاءَ وَالوزرَاءَ وَصَاحِبَ مِصْر خُمَارويه.
حَكَى عَنْهُ: القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَالصُّوْلِيّ وَأَبُو المَيْمُوْنِ رَاشِد، وَعَبْد اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتُوَيْه النَّحْوِيّ.
وَعَاشَ نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. وَنَظْمُه فِي أَعْلَى الذُّرْوَة.
وَقَدِ اجتَمَع بِأَبِي تَمَّام الطَّائِيّ، وَأَرَاهُ شِعْره، فَأُعْجِبَ بِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَمِيْرُ الشّعر بَعْدِي.
قَالَ: فَسُرِرتُ بِقَوله.
وَقَالَ المُبَرِّدُ: أَنشدنَا شَاعر دَهْره، وَنسيجُ وَحدِه، أَبُو عُبَادَة البُحترِي.
وَقِيْلَ: كَانَ فِي صِباهُ يَمدح أَصْحَابَ البَصَل وَالبَقْل.
وَقِيْلَ: أَنشد أَبَا تَمَّام قَصِيْدَةً لَهُ فَقَالَ: نَعيتَ إِليَّ نَفْسِي.
وَقِيْلَ: سُئِلَ أَبُو العَلاَء المَعَرِّي: مَن أَشعر الثَّلاَثَة: أَبُو تَمَّام، وَالبُحْتُرِي، وَالمُتَنَبِّي؟ فَقَالَ: حَكِيْمَان، والشاعر: البحتري.
للبحتري "حمَاسَة" كـ"حمَاسَة" أَبِي تَمَّام وَكِتَاب معَانِي الشِّعر.
مَاتَ بِمَنْبِج، وَقِيْلَ: بِحَلَب، سَنَةَ ثَلاَثٍ، أو أربع وثمانين ومئتين.
وَلَهُ أَملاَك بِمنبج وَحَفيدَان، هُمَا: أَبُو عُبَادَة، وعبيد الله ابنا يحيى ابن البُحترِي اللذَان مَدَحهُمَا المتنبِي، وَكَانَا رَئِيْسَيْن فِي زمَانِهِمَا.
مَاتَ مَعَهُ: شَاعرُ زمَانه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبُو العَبَّاسِ بن الرُّوْمِيّ صَاحِب التشبيهات البديعة.
١ ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "٢١/ ٣٩"، وتاريخ بغداد "٣١/ ٤٧٦"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ١١"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "٩/ ٢٤٨"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٦/ ترجمة ٧٧٠"، والعبر "٢/ ٧٣"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٣/ ٩٩"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ١٨٦".