سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣
٢٠٩١- أحمد بن بديل [١]: "ت، ق"
ابن قريش بن بدير بن الحارث اليامي، قَاضِي الكُوْفَةِ ثُمَّ هَمَذَانَ، الحَافِظُ، أَبُو جَعْفَرٍ عَالِمٌ دَيِّنٌ فَاضِلٌ مُعَمَّرٌ.
حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ وَالمُحَارِبِيِّ، وَوَكِيْعٍ وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ دِيْنَارٍ الهَمَذَانِيُّ تِلْمِيْذُ ابْنِ مَاجَهْ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَمْرُوسٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَكِيْلُ أَبِي صَخْرَةَ، وَحَاجِبٌ الفَرْغَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عِيْسَى الوَزِيْرُ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزَّعْفَرَانِيُّ قُلَيْلَة، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى أَحَادِيْثَ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِيْهِ لينٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَمْ يقض لي السماع منه، ومحله الصدق.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى بِالْكُوْفَةِ رَاهِبَ الكُوْفَةِ فَلَمَّا تَقَلَّدَ القَضَاءَ قَالَ: خُذِلْتُ عَلَى كبرِ السِّنِّ مَعَ عفَّتِهِ، وَصيَانَتِهِ.
قَالَ مُطَيَّنٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين ومائتين.
[١] ترجمته في الجرح والتعديل "٢/ ترجمة ١٧"، وتاريخ بغداد "٤/ ٤٩"، والعبر "٢/ ١٦، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "٦/ ٢٦٣"، وتهذيب التهذيب "[١]/ ١٧" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ١٣٧"، والمنتظم لابن الجوزي "٥/ ٩"، وميزان الاعتدال "[١]/ ٨٤".
٢٠٩٢- أحمد بن إسرائيل ١:
ابن الحُسَيْنِ الأَنْبَارِيُّ الكَاتِبُ، وَزِيْرُ المُعْتَزِّ.
كَانَ ذَا مَكَانَةٍ رَفِيْعَةٍ عِنْدَ المُعْتَزِّ فَاسْتوزَرَهُ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، فنهضَ بأَعبَاءِ الأَمْرِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بذَكَائِهِ المَثَلُ لاَ يَسْمَعُ شَيْئاً إلَّا حَفِظَهُ، وَكَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي حسَابِ الدِّيْوَانِ.
نوَّهَ بِاسْمهِ ابْنُ الزَّيَّاتِ وَقَدَّمَهُ، وَقَدْ باشَرَ العَمَلَ فِي دَوْلَةِ الأَمِيْنِ وَطَالَ عُمُرُهُ.
وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَنسخُ الكِتَابَ، فَلاَ أَفْرَغُهُ حَتَّى أَحفَظَهُ حَرْفاً حَرْفاً....فعلتُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةً.
وَقَدْ أَحْدَثَ رسوماً وَقَوَاعِدَ فِي الكِتَابَةِ بقيَتْ بَعْدَهُ، وَتُرِكَ مَا قبلَهَا.
اختصرَ "تَقْدِيْرَ خرَاجِ الممَالِكِ" فِي نِصْفِ طَلْحِيَّةٍ فَكَانَ لاَ يُفَارِقُ خُفَّ ابْنِ الزَّيَّاتِ فَسَأَلَهُ الوَاثِقُ يَوْماً عَنِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ تكن الورقة مَعَهُ، فَخَرَجَ فَأَملاَهُ ابْنُ إِسْرَائِيْلَ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِهِ.
قَالَ الصُّوْلِيُّ: كَانَتْ وَزَارَتُهُ دُوْنَ ثَلاَثِ سِنِيْنَ: وَقْتَلَهُ وَصيفٌ بِالضَّربِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خمس وخمسين ومائتين.
[١] ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "٦/ ٢٤٣".