سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٠
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبٍ بنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي الرَّضِيْعِ: "يُنضح بول الغلام ويُغسل بول الجارية" [١].
وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحُسَيْنِ الفَارِسِيُّ، الوَاعِظُ إِملاَءً بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ العَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي سَمِعْتُ وَهْبَ بنَ جَامِعٍ العَطَّارَ صَدِيْقَ ابْنِ دَاوُدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى المُتَّقِي للهِ: فَسَأَلَنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ دَاوُدَ: هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ قُلْتُ: لاَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إلَّا أَنِّي بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً فَكَانَ يَكْشِفُ عَنْ وَجْهِي ثُمَّ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ إِنِّي لأُحِبُّهُ، وَإِنِّي لأُرَاقِبُكَ فِيْهِ.
قَالَ: فَمَا بَلَغَ مِنْ رِعَايَتِكَ مِنْ حَقِّهِ قُلْتُ: دَخَلْتُ الحَمَّامَ فَلَمَّا خَرَجْتُ نَظَرْتُ فِي المِرَآةِ فَاسْتَحْسَنْتُ صُورَتِي فَوْقَ مَا أَعْهَدُ فغَطَّيْتُ وَجْهِي، وَآلَيْتُ أَنْ لاَ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِي أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَبَادَرْتُ إِلَيْهِ فَكَشَفَ وَجْهِي فَفَرِحَ، وَسُرَّ وَقَالَ: سُبْحَانَ خَالِقِهِ، وَمُصَوِّرِهِ وَتَلا: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء} [آل عمران: ٦] .
[١] صحيح: أخرجه أحمد "[١]/ ٩٧، ١٣٧"، وأبو داود "٣٧٨"، والترمذي "٦١٠"، وابن ماجة "٥٢٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "[١]/ ٩٢"، والدارقطني "[١]/ ١٢٩"، والحاكم "[١]/ ١٦٥-١٦٦" والبيهقي في "السنن" "٢/ ٤١٥"، من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، به.
٢٢٧٣- أبو إبراهيم الزُّهْري ١:
الإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ الثِّقَةُ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ سعد بن الإِمَامِ، إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ البَغْدَادِيُّ أَخُو عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَلَمْ يَلْحَقْ أَخْذَ العِلْمِ عَنْ أَبِيْهِ، وَلاَ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ.
سَمِعَ مِنْ: عَفَّانَ وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ وَيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ وَيَحْيَى بنِ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيِّ وَعَلِيِّ بنِ بَحْرٍ القَطَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ الجُمَحِيِّ وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي "صَحِيْحِهِ" فِي موَاضِعَ فَقَالَ فِي بَعْضِهَا: وَكَانَ مِنَ الأَبْدَالِ وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مَذْكُوْراً بِالعِلْمِ وَالفَضْلِ مَوْصُوَفاً بِالصَّلاَحِ، وَالزُّهْدِ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ، وَمُحَدِّثُونَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: مَضَى عَمِّي أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ وَقَامَ إِلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَنْ مَضَى قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: يَا أَبَهْ شَابٌّ تَعْمَلُ بِهِ هذا، وتقول إليه قال: لا تُعَارِضْنِي فِي مِثْلِ هَذَا إلَّا أَقُومُ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: كَانَ ثِقَةً.
وَقَالَ ابْنُ المُنَادِي: تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. رَحِمَهُ اللهُ.
قُلْتُ وَإِنَّمَا احتَرَمَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ لِشَرَفِهِ وَنَسَبِهِ وَلِتَقْوَاهُ وَفَضْلِهِ فَمَنْ جَمَعَ العَمَلَ وَالعِلْمَ فناهيك به!
[١] ترجمته في تاريخ بغداد "٤/ ١٨١"، والمنتظم "٥/ ٨٨".