سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٥٣
فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءهُ وَرَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ تَمَنَّى أَنْ يَكُوْنَ مِثْلَهُ، وَمَنْ تَكُنْ فِيْهِ أَرْبَعٌ، لَمْ يَضُرَّه مَا زُوي عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيْقَةٍ، وَعَفَافٌ، وَصِدْقُ حَدِيْثٍ، وَحِفْظُ أمانة"[١].
حديثٌ غَرِيْبٌ، عَالٍ جِدّاً وَرَوْحٌ: ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَبَالَغَ الحَاكِمُ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. وَقَدْ طوَّلَ الحَاكِمُ تَرْجَمَةَ البُوْشَنْجِيِّ بِفنُوْنٍ مِنَ الفَوَائِدِ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي غُرَّةِ المُحرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي سَلخِ ذِي الحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعِيْنَ، فدُفنَ مِنَ الغَدِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَبُوْشَنْجُ -بِشِينٍ مُعجمَةٍ- قيَّده أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ وَقَالَ: بَلدَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فرَاسخَ مِنْ هَرَاةَ.
قُلْتُ: وَبَعْضُهُم يَقُوْلُهَا بِسِيْنٍ مُهْمَلَةٍ.
تم الجزء العاشر ويليه:
الجزء الحادي عشر، وأوله: ثعلب
[١] ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه الذهبي في "ميزان الاعتدال"، بإسناد لنفسه "٢/ ٥٨" في ترجمة "روح بن صلاح المصري" قال الذهبي: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عمر، عن أبي روح، والمؤيد، وزينب، قال أبو روح: أخبرنا تميم. وقال المؤيد: أخبرنا أبو عبد الله الفزاري، وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي القَاسِمِ قالوا: أخبرنا عمر بن مسرور، به.
قلت: إسناده ضعيف، روح بن صلاح المصري، ضعيف، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات على عادته في توثيق المجاهيل والمجروحين. لكن الحديث قد ورد عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:
"لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه في حقه فيقول لو أوتيت مثل ما أوتي عملت فيه مثل ما يعمل". أخرجه أبي شيبة "١٠/ ٥٥٧"، والحميدي "٦١٧"، والبخاري "٧٥٢٩" واللفظ له، وفي "خلق أفعال أفعال العباد" "ص١٢٤"، ومسلم "٨١٥"، والنسائي في "فضائل القرآن" "٩٧"، وابن ماجه "٤٢٠٩"، والبيهقي "٤/ ١٨٨"، والبغوي "٣٥٣٧" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به، وأخرجه أحمد "٢/ ٣٦ و٨٨" عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به.
وورد عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لا حسد إلا على اثنتين رجل آتاه الله هذا الكتاب، فقام به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فتصدق به آناء الليل وآناء النهار". أخرجه أحمد "٢/ ١٥٢" ومسلم "٨١٥"، "٢٦٧"، واللفظ له، والطحاوي في "مشكل الآثار" "١/ ١٩١"، من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.