سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٤٧
٢٥١٧- البَيْهَقي:
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، مُسنِد نَيْسَابُوْر، أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُد بن الحُسَيْنِ بنِ عَقِيْلٍ بن سَعِيْدٍ الخسروجردي البيهقي.
سمع: يحيى بن يحيى، وسعد بن يزيد الفَرَّاء، وَقُتَيْبَة، وَإِسْحَاق، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ، وَيَعْقُوْب بن كَاسِبٍ، وَمُحَمَّد بن رُمْح، وَأَبَا التَّقيّ اليَزَنِيّ.
وَرَحَلَ، وَكَتَبَ الْكثير، وَجَوَّد.
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيٍّ، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَبِشْر بن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
خرَّج البَيْهَقِيّ لَهُ كَثِيْراً فِي كُتُبِهِ.
مَاتَ بخُسْرَوْجِرْد، وَهِيَ: قَرْيَة كَبِيْرَة، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وتسعين ومائتين.
٢٥١٨- موسى بن إسحاق ١:
ابن مُوْسَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى بنِ الحابي عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الأَنْصَارِيُّ الخَطْمِيُّ، الإِمَامُ، العلامة، القدوة، المقرئ، القاضي، أبو بكر ابْن القَاضِي الإِمَام أَبِي مُوْسَى، الفَقِيْه الشَّافِعِيّ، قَاضِي نَيْسَابُوْر، وَقَاضِي الأَهواز.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَمائَتَيْنِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: قَالُوْنَ عِيْسَى بن مِينَا -فَهُوَ خَاتمَة أَصْحَابِه- وَعَنْ: أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيّ، وَعَلِيّ بن الجَعْد، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَيَحْيَى بن بِشْرٍ الحَريرِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَأَبِيهِ إِسْحَاق الخَطْمِيّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانع، وَحَبِيْب القَزَّاز، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مَاسِي، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ صَدُوْقٌ.
وَقَالَ وَلَدُهُ أَحْمَد: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ ثَلاَثَ مائَة أَلْف حَدِيْث.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: كَانَ فَصِيْحاً كَثِيْرَ السَّمَاع، محموداً، يَنْتحل مَذْهَبَ الشَّافِعِيّ.
وَقَالَ ابْنُ المُنَادِي: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَقرأَ النَّاسَ القرآنَ، وَلَهُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً.
وَرُوِيَ أَنَّ المُعْتَضِد وَصَّى وَزيرَه بِإِسْمَاعِيْل القَاضِي، وَبمُوْسَى بن إِسْحَاقَ، وَقَالَ: بِهِمَا يدفع عن أهل الأرض.
قُلْتُ: يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي "القطيعيَّات".
وَجَاءَ عَنْ مُوْسَى بنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ لاَ يُرى مُتَبَسِّماً، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: لاَ يحلُّ لَكَ أَنْ تقضِيَ، فَإِنَّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ يَقْضِي القَاضِي بَيْنَ اثْنَيْن وَهُوَ غَضْبَان" [٢]. فتبسَّم.
وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل فِي وَرَعه.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ ومائتين بالأهواز.
١ ترجمته في الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٦١٣"، وتاريخ بغداد "١٣/ ٥٢"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٦٩"، وتذكرة الحفاظ "٢/ ترجمة ٦٨٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٢٢٦".
[٢] صحيح على شرطهما: أخرجه البخاري "٧١٥٨"، والبيهقي "١٠/ ١٠٤-١٠٥" من طرق عن شعبة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْر، عَنْ عَبْدِ الرحم بن أبي بكرة، عن أبيه، به.
وأخرجه أحمد "٥/ ٤٦"، ومسلم "١٧١٧"، والترمذي "١٣٣٤"، والنسائي "٨/ ٢٣٧"، وابن الجارود "٩٩٧" والبيهقي "١٠/ ١٠٥" من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.