سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥٧
وَقَالَ غُنْجَارُ فِي "تَارِيْخ بُخَارَى": أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أحمد بن محمد: سَمِعْتُ جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الطبسِي يَقُوْلُ: كُنَّا بِبَغْدَادَ، وَمَعَنَا عَبْد اللهِ مستملِي صَالِح جَزَرَة فَقِيْلَ لأَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّيّ: هَذَا مستملِي صَالِح قَالَ: وَمن صَالِح فَقِيْلَ: صَالِح الجَزَرِيّ قَالَ: وَيْحَكم مَا أَهونَه عندكُم إلَّا تَقُوْلُ: سَيِّد المُسْلِمِيْنَ، وَكُنَّا فِي أُخريَات النَّاس فَقَدمنَا فَقَالَ كَيْفَ أَخِي، وَكبيرِي مَا تريدُوْنَ فَقُلْنَا: أَحَادِيْث مُحَمَّد بن عَرْعَرَةَ، وَحكَايَات الأَصْمَعِيّ فَأَملَى عَلَيْنَا عَنْ ظهر قلب، وَكَانَ ضَرِيْراً مَخْضُوب اللِّحْيَة.
عَنْ فَاروق الخطَابِي قَالَ: لَمَّا فرغنَا مِن السُّنَن عَلَى الكَجِّيّ عَمل لَنَا مأَدُبَة أَنفق عَلَيْهَا أَلف دِيْنَار، وَقَدْ مدح الكَجِّيّ أَبُو عبَادَة البحترِي فَأَجَازَهُ بِمَالٍ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ تصدَّق بِعَشْرَةِ آلاَف دِرْهَم شكراً للهِ.
مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي سَابع المُحَرَّم سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ فَنُقِل إِلَى البَصْرَة، وَدُفِنَ بِهَا وقد قارب المائة رحمه الله.
٢٤٢٦- بكر بن سَهْل ١:
ابْن إِسْمَاعِيْل بن نَافِعٍ: الإِمَام، المُحَدِّث، أَبُو محمد الهاشمي مولاهم الدمياطي المفسر المقرئ.
ولد سنة ست وتسعين ومائة.
وسمع: نعيم بن حماد وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد الله بن صَالِحٍ، كَاتب اللَّيْث، وَسُلَيْمَان بن أَبِي كريمة، وشعيب ين يَحْيَى، وَمُحَمَّد بن مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيّ، وَصَفْوَان بن صَالِحٍ، وَطَائِفَةً وَتلاَ عَلَى تَلاَمِذَة، وَرْش.
قرأَ عَلَيْهِ: أَبُو الحَسَن بن شَنَبُوْذَ وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى الأَنْدَلُسِيّ.
وَحَمَلَ عَنْهُ أَحْمَد بن يَعْقُوْبَ التائب الحروف، وإبراهيم بن عبد الرزاق فِي كِتَابِهِ إِليهُمَا.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَعَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الوَاعِظ، وَأَحْمَد بن عُتْبَةَ الرَّازِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ العسَّال، وَأَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ أَسمر، رَبْعَة، كَبِيْر الأُذُنَيْن.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: كَانُوا قَدْ جمعُوا لَهُ بِالرَّملَة خَمْس مئَة دِيْنَار ليقرأَ لَهُم التَّفْسِيْر فَامْتَنَعَ وَقَدِمَ بَيْت المَقْدِس فجمعَ لَهُ مِنْهَا، وَمن الرملَة أَلف دِيْنَار فَقَرَأَ عَلَيْهِم الكِتَاب وَمَاتَ فِي هَذِهِ السّنَة أَي سَنَة سَبْعٍ، وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْف.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بن يُوْنُسَ: مَاتَ بدمِيَاط فِي رَبِيْع الأَوَّلِ سَنَة تسع وثمانين ومائتين.
قلت: هذا أصح.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ القَبَّاب: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بن شَنَبُوذَ سَمِعْتُ بَكْر بن سَهْل الدِّمْيَاطي يَقُوْلُ: هَجَّرْت أَي بَكرت يَوْم الجُمُعَة فَقَرَأْتُ إِلَى العَصْر ثَمَان ختمَات حَكَاهُ يَحْيَى بن منده في "تاريخه".
١ ترجمته في ميزان الاعتدال "١/ ٣٤٥"، ولسان الميزان "٢/ ٥١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٢٠١".