سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٨
عليه في سنة أربع، وأربعين وثلاثمائة حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ الحَافِظُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيْهِ. قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ? قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ: النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَأَحْفَظُهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعْدِ بنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ أَنَّ طبيباً سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ ضِفدِعٍ يَجْعَلُهَا فِي دوَاءٍ فَنَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن قتلها[١].
وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ينَامُ جُنُباً مَا يَمَسُّ مَاءً[٢].
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ أدخلت في تصانيفي ثلاثمائة وَعشرَةً، وَعطَّلْتُ سَائِرَ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُ أَلفَ أَلفِ حديث وخمسمائة ألف حديث فأخذت من ذلك خمسمائة أَلْفِ حَدِيْثٍ فِي التَّفَاسيرِ، وَالأَحْكَامِ وَالفَوَائِدِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَدِمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، مِصْرَ فَاسْتلقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَالَ لَنَا: خُذُوا حَدِيْثَ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخاً شَيْخاً مِنْ قَبْلِ أَنْ يلقَاهُم يَعْنِي: كَانَ قَدْ نَظَرَ فِي حَدِيْثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ وَوعَاهُ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الأَبْوَابَ، فَخَاضُوا فِي بَابٍ، فجَاؤُوا فِيْهِ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ فجئتُ بِسَادسٍ، فنخَسَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي صَدْرِي لإِعجَابِهِ بِي.
وَرَوَى يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، عن أحمد بن دلويه قال: دخلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَن فِيْكُم? قَالَ: قُلْتُ: مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ فَلَمْ يعرِفْهُ فَذَكَرْتُ لَهُ أَقواماً فَلَمْ يعرِفْهُم فَقَالَ: أَفيكُم أَبُو مَسْعُوْدٍ? قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: مَا أَعْرِفُ اليَوْمَ أَظنُّهُ قَالَ: أَسودَ الرَّأْس أَعرَفَ بِمسندَاتِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُ.
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٤٥٣، ٤٩٩"، وأبو داود "٣٨٧١"، "٥٢٦٩"، والنسائي "٧/ ٢١٠"، والدارمي "٢/ ٨٨"، والحاكم "٤/ ٤١٠-٤١١"، وصححه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
[٢] صحيح: أخرجه عبد الرزاق "١٠٨٢"، وأحمد "٦/ ١٤٦، ١٧١"، وأبو داود "٢٢٨"، والترمذي "١١٨"، وابن ماجه "٥٨١"، والبيهقي "١/ ٢٠١".