تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٥١
٥٣٦٩ عبد الرحمن بن غزوان، أبو نوح. مولى عبد اللَّه بن مالك الْخُزَاعِيّ يعرف بقراد [١] :
سمع شعبة، وعكرمة بن عمار، ويونس بن أبي إسحاق، والليث بن سعد وأبا مالك النخعي، والسري بن يَحْيَى، وعبيد اللَّه الأشجعي. رَوَى عَنْهُ أَحْمَد بْن حَنْبل، وَزهير بْن حرب، وحجاج بن الشاعر، ومُحَمَّد بن عبد اللَّه بن أبي الثلج وأبو خلاد سليمان بن خلاد، وعباس بن مُحَمَّد الدوري، في آخرين.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفِي. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ العكبريّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ. قالا: حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا قراد أبو نوح، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أبي موسى. قال: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ [بحيرا] [٢] هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلا يَلْتَفِتُ، قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هذا بعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلا حَجَرٌ إِلا خَرَّ سَاجِدًا. وَلا يَسْجُدُونَ إِلا لِنَبِيٍّ، وإني أعرف خَاتَم النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ- وَكَانَ هُوَ فِي رَعْيَةِ الإِبِلِ- فَقَالَ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَقَالَ انْظُرُوا إِلَيْهِ، عَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ إِذَا هُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال:
[١] ٥٣٦٩ انظر: تهذيب الكمال ٣٩٢٧ (١٧/٣٣٥- ٣٣٨) وطبقات ابن سعد ٧/٣٣٥. وتاريخ ابن معين ٢/٣٥٥. والجرح والتعديل ٥/الترجمة ١٣٠١. وثقات ابن حبان ٨/٣٧٥. وثقات ابن شاهين، الترجمة ٨١١. والسابق واللاحق ٢٦٤. والجمع ١/٢٩٣. وسير أعلام النبلاء ٩/٥١٨. والكاشف ٢/الترجمة ٣٣٢٨. وميزان الاعتدال ٢/الترجمة ٤٩٣٤. والمغني ٢/الترجمة ٣٦٠٨. وتذكرة الحفاظ ٣٢٩. والعبر ١/٣٥٢. وتذهيب التهذيب ٢/٢٢٤. وتاريخ الإسلام، الورقة ٣٨ (أيا صوفيا ٣٠٠٧) . ونهاية السول، الورقة ٢٠٨. وتهذيب التهذيب ٦/٢٤٧- ٢٤٩. والتقريب ١/٤٩٤. وخلاصة الخزرجي ٢/الترجمة ٤٢١٤.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.