الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤٨
مُقيما عِنْد أَخِيه عَلَاء الدّين وَهُوَ شقيقه وَكَانَ شكلاً حسنا محبباً إِلَى الْعَامَّة مَاتَ فِي سنة ٧٦٠
٢٣٨٩ - مُوسَى بن يلكحت المعمودي قَرَأت بِخَط ابْن مَرْزُوق كَانَ من أَعَاجِيب الزَّمَان فِي الْحِفْظ يستظهر صَحِيح البُخَارِيّ حفظا حَتَّى لقب البُخَارِيّ وَعرف بهَا وَكَانَ يعرف الْفُرُوع المذهبية وَكَانَ يقْصد للافتاء بالرخص فامتحن بِسَبَب ذَلِك مرَارًا قَالَ وَكَانَ يعْقد مجَالِس الْفِقْه فِي كل بلد دخله قَالَ وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود سنة ٧٣٠
٢٣٩٠ - مُوسَى بن أبي بكر سَالم التكروري ملك التكرور قدم حَاجا سنة ٧٢٤ فِي رَجَب وَأدْخل إِلَى النَّاصِر فَامْتنعَ من تَقْبِيل الأَرْض وَقَالَ لَا أَسجد لغير الله فأعفاه السلطاه وقربه وأكرمه وَأحسن تَجْهِيزه إِلَى الْحجاز وَكثر فِي أَيدي النَّاس الذَّهَب من التكاررة وانحط سعر الدِّينَار وَسَار فِي ركب بمفرده وَكَانَ مهاباً فِي قومه فَلَا يخاطبه أحد إِلَّا وَرَأسه مَكْشُوف وَأقَام بعد الْحَج ثَلَاثَة أشهر بِمَكَّة وَرجع وَمَات من رِجَاله عدد كثير من الْبرد واقترض من التُّجَّار لما رَجَعَ مَالا كثيرا فَسَار مَعَه جمَاعَة إِلَى بِلَاده لقبض أَمْوَالهم وَكَانَ عفيفاً دينا اشْترى جملَة من الْكتب وَيُقَال أَن جملَة مَا كَانَ مَعَه من المَال مائَة حمل فأنفقها فِي طَرِيقه حَتَّى اسْتَدَانَ وَلما رَجَعَ وفى جَمِيع مَا عَلَيْهِ وَأرْسل لجَماعَة مِمَّن رافقه فِي الْحَج من أكَابِر المصريين حَتَّى وَالِي مصر انعامات كَثِيرَة وَكَانَت هديته إِلَى السُّلْطَان خَمْسَة آلَاف مِثْقَال وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة جدا وَقدم للخزانة السُّلْطَانِيَّة