الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤٢
سنة ٦٩٨ وَكَانَ حسن الشكل محبوباً إِلَى النَّاس وزوجه سلار نَائِب السلطنة ابْنَته فِي سنة ٧٠٤ وجهزها جهازاً عَظِيما يُقَال أَن قِيمَته مائَة وَسِتُّونَ ألف دِينَار ثمَّ اتّفق بكتمر الخزندار وبتخاص المنصوري مَعَه على إِقَامَته فِي المملكة فاستمالا كثيرا من الْجند فوشى بيبرس الجمدار بذلك فبادر النَّاصِر بِالْقَبْضِ على بكتمر وبتخاص وَأرْسل سنجر الجاولي لإحضار مُوسَى فتغيب وَكَانَ سنجر حضر إِلَيْهِ وَمَعَهُ آقش نَائِب الكرك فَسَأَلَاهُ أَن يُجيب ابْن عَمه لشَيْء يسْأَله عَنهُ فَسَأَلَهُمَا عَن السَّبَب فَلم يعرفاه فاستدعى بِالْوضُوءِ وَقَامَ إِلَى الْخَلَاء فَخرج من بَاب السِّرّ فانتظراه إِلَى أَن تحققا أَنه فر فندب بكتمر الْحَاجِب وايدغدي لإمساكه فَلم يُوجد فحنق النَّاصِر وَطلب كشتغدي وَالِي الْقَاهِرَة وألزمه بإحضاره فَأمْسك حَوَاشِيه وعرضوا وَنُودِيَ بِالْبَلَدِ من أحضرهُ فَلهُ خبزه وَألف دِينَار إِن كَانَ من الْعَوام وَمن أخفاه شنق فَلم يظفر بِشَيْء وَأمر بإحراق الْقَاهِرَة فتضرع إِلَيْهِ أرغون النَّائِب إِلَى أَن سكن غَضَبه وأمسكوا مَمْلُوكا صَغِيرا وضربوه فَأقر على الْفَقِيه فَضرب الْفَقِيه فدلهم على دَار فَلم يَجدوا فِيهَا أحدا إِلَى أَن عثروا بِهِ فِي مَكَان مظلم فطلعوا بِهِ إِلَى القلعة فَعظم الصياح فِي دور الْحرم بِسَبَبِهِ وشفعت فِيهِ أردكي الَّتِي كَانَت زوج الْأَشْرَف ثمَّ تزَوجهَا النَّاصِر فَأمر بسجنه وَذَلِكَ سنة عشر وَسَبْعمائة ثمَّ أرْسلهُ النَّاصِر مَعَ قجليس إِلَى قوص فَلَمَّا كَانَت فِي سنة ٧١٨ أشيع مَوته وَكَانَ لَهُ فهم وعقل ومحبة فِي الْفَضَائِل وَكَانَ ابْن عَدْلَانِ وَصِيّه فَشَكا إِلَيْهِ أَن السرمساحي هجاه فَأحْضرهُ واستنشده الشّعْر فأنشده إِيَّاه فَأمر بضربه وأرسله إِلَى السجْن وَحمل لَهُ فِي السِّرّ مَا لَا يترضاه بِهِ