الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣٨
وَكَانَ جواداً عَلَيْهِ أنس وخصوصاً فِي السماع وَكَانَ لَهُ سَماع من عبد الله ابْن عَليّ الصنهاجي وَعلي بن جَابر اليمني وَكَانَ يكثر الشفاعات عِنْد كريم الدّين عبد الْكَرِيم إِلَى أَن أضجره فَسَأَلَهُ أَن يُخَفف من ذَلِك فَقَالَ لَا يسعني أَن أرد أحدا ولكنني أَنا أَسأَلك فَإِن منعت منعت من مَنْعَة الله وَإِن أَعْطيته فَمن فضل الله مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة ١٧ شهر ربيع الأول ٧ سنة ٤٠ وَقد أناف على السّبْعين وَكَانَ دينا عفيفاً بشوشاً كثير الْخَيْر وقوراً سَاكِنا
٢٣٦٢ - مُوسَى بن إِسْحَاق ويدعى عبد الْوَهَّاب بن عبد الْكَرِيم الْمصْرِيّ القبطي شمس الدّين بن تَاج الدّين الْكَاتِب هُوَ الَّذِي عناه عَلَاء الدّين بن فضل الله بقوله
(يَا أهل مصر نجا مُوسَى ونيلكم ... وفا وَفرْعَوْن وَهُوَ النشو قد هلكا)
وَكَانَ النشو لما أمسك وَأهْلك أطلق مُوسَى الْمَذْكُور من الاعتقال وَكَانَ ولي نظر الْخَاص بعده وَسلمهُ لشاد الدَّوَاوِين لُؤْلُؤ فعاقبه بأنواع الْعَذَاب وَأقَام فِي الإهانة والعقوبة سِتَّة أشهر وَكَانَ قبل أَن يقبض عَلَيْهِ مسقاماً كثير الْأَمْرَاض فَلَمَّا خلص من الْعقُوبَة عوفي من جَمِيع مَا كَانَ يَعْتَرِيه وَكَانَ النشو يظنّ أَنه يَمُوت فِي الْعقُوبَة وَلم يكن يَجْسُر أَن يَأْمر بقتْله فاتفق موت النشو قبله وعاش هُوَ بعده أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وَولي نظر الْجَيْش بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ولي الوزارة بِدِمَشْق مَرَّات وتنقل فِي أَحْوَاله بَين ولَايَة ومصادرة وإهانة وَعز وَآخر مَا ولي الوزارة سنة سبعين إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ٧٧١ وَهُوَ من أَبنَاء السّبْعين
٢٣٦٣ - مُوسَى بن حاجي بن مُحَمَّد البتريزي مصلح الدّين الْحَنَفِيّ ولد سنة ٦٦٩