الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨٠
وَالْأَدب وعَلى أبي عبد الله بن خَمِيس الْمنطق والتصوف وَأبي عبد الله الأركسي الطِّبّ وعَلى أبي الْقَاسِم بن شاطر الْأُصُول وعَلى رَاشد بن رَاشد الْحساب وعَلى أبي إِسْحَاق البرغواطي الهندسة وعَلى أبي عبد الله ابْن الرقام أَكثر هَذِه الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة قَالَ وَهُوَ خَاتِمَة الْعلمَاء فِي الطِّبّ والهندسة والهيئة وَنَحْوهَا مَعَ الْأَدَب وإمتاع المحاضرة والمجالسة وَعُمُوم الْفَائِدَة وَكَانَ مؤثراً للخمول وخدم فِي آخر عمره بَاب السُّلْطَان بالطب وَقعد فِي مدرسة يقرىء الْأُصُول والفرائض والطب وصنف الإيجاز وَالِاعْتِبَار فِي الطِّبّ وَشرح كراسة الإِمَام فَخر الدّين فِي الطِّبّ شرحاً غَرِيب المأخذ وَغير ذَلِك وَمن شعره
(أناديك والأشواق يرْكض جمرها ... بصفحة خدي من دموع سوائق)
(أبارق ثغر من عذيب رضابه ... فصب مهجتي بَين العذيب وبارق)
مَاتَ فِي ٢٥ ذِي الْقعدَة سنة ٧٥٣
٢٤٨٥ - يحيى بن أَحْمد بن يُوسُف بن كَامِل الْحُسَيْنِي عماد الدّين البصروي ولد فِي شهر رَمَضَان سنة ٦٢٦ وَسمع من ابْن الصّلاح والسخاوي وَابْن سَلمَة وعتيق السَّلمَانِي وَغَيرهم وَحدث وَكَانَ خيرا متواضعاً سنياً شافعياً يحب الصَّحَابَة ويتبرأ من التَّشَيُّع وَكَانَ عَالما بالتاريخ حفظَة للْأَخْبَار وَالنّظم والنوادر وَكَانَ يقسم مَا يتَحَصَّل لَهُ أَثلَاثًا ثلثا يتَصَدَّق بِهِ وَثلثا يصرفهُ لأقاربه وَثلثا يكتسي بِهِ وَكَانَ مَوْصُوفا بالأمانة فِي مُبَاشَرَته لَا يقبل