تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧
إِلَى الْوُضُوءِ فَقَامَ فَتَنَجَّى فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَهُمْ يُعَلِّمُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ١.
وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدَّبُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ قَالَ: كَانَ زُبَيْدٌ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِهِ فَكَانَ يَقُولُ لِلصِّبْيَانِ: تَعَالَوْا فَصَلُّوا أَهَبُ لَكُمُ الْجُوزَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ ثُمَّ يُحِوطُونَ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ، أَشْتَرِي لَهُمْ جُوزًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَيَتَعَوَّدُونَ الصَّلاةَ٢.
وَرُوِيَ عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً٣ طَافَ عَلَى عَجَائِزِ الْحَيِّ وَيَقُولُ: أَلَكُمْ فِي السُّوقِ حَاجَةٌ٤ قُلْتُ: زُبَيْدٌ مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ وَلا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ.
١٠٢- الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ -م د ت ق-.
مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ.
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَادٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ هَرَونُ النَّحْوِيُّ الأَعْوَرُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَابْنُ مَعِينٍ.
١٠٣- الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيِّ أَبُو سَلَمَةَ النَّمَرِيُّ الْبَصْرِيُّ٥ -ن-.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْه مَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بن الزبير وآخرون.
١ حسن: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٥/ ٣٠"، والذهبي في السير "٦/ ١١٠".
٢ انظر السابق.
٣ ليلة مطيرة: يعني ذات مطر.
٤ سير أعلام النبلاء "٥/ ١١٠".
٥ وهو الزبير بن عربي: بفتح الراء بعدها موحدة النمري، أبو سلمة البصري، ليس به بأس، التاريخ الكبير "٣/ ٣١٨"، وتهذيب التهذيب "٣/ ٣١٨".