تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٨
مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَحَلَلْتَ لِلْوَلِيدِ أُمَّ سَلَمَةَ! قَالَ: أَنَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حَدَّثَنِي جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لا طَلاقَ لِمَنْ لا يَمْلِكُ وَلا عِتْقَ لِمَنْ لا يَمْلِكُ"١. صَدَقَةُ السَّمِينُ ضَعِيفٌ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: جَاءَ الْمُنْكَدِرُ إِلَى عَائِشَةَ فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ فَقَالَتْ: أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إليك فَجَاءَتْهَا عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعُ مَا امتُحِنْتُ وَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَاتَّخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ٢.
رَوَى نَحْوَهَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَمُصْعَبٌ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَإِسْمَاعِيلُ - أَحْسَبُهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ - وَغَيْرُهُمْ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
وَكَنَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ: أَبَا بَكْرٍ.
قَالَ خ: قَالَ لِي الأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ لا يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلا كَادَ يَبْكِي.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: بَلَغَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْمِلُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ جَالَسْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْدَرَ أَنْ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلا يُسْأَلْ عَمَّنْ هُوَ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي جَابِرٍ أَوْ أَبُو الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: ثِقَتَانِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالزُّهْدِ حجة٣.
وقال أبو حاتم وطائفة: ثقة.
١ ضعيف: أخرجه الحاكم في المستدرك "٢/ ٤١٩، ٤٢٠"، والطبراني في معجمه الكبير "١١/ ٤٩، ١٩٣"، وأبو نعيم في حلية الأولياء "٣/ ١٦٥".
٢ طبقات ابن سعد "٥/ ٣٥٧"، وسير أعلام النبلاء "٦/ ١٥٩".
٣ سير أعلام النبلاء "٦/ ١٥٩".