تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٧
كَذَا فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ في عبد الله بن أبي المنافق١.
أنبأونا عَنِ اللَّبَّانِ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا ابْنُ الصَّوَّافِ ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَبِعِزِّ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ٢.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَخْرِجْ لِي كُتُبَكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِي تِلْكَ الْكُتُبَ، فَأَخْرَجَتْ صُحُفًا فِيهَا شِعْرٌ، وَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلا هَذَا.
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ٣.
وَقَالَ أَيُّوبُ بْن سُوَيْدٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الْقَاسِمُ: يَا غُلامُ أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى وعائه؟ قلت: بلى، قال: عليك بعمرة فإنها كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لا يُنْزَفُ٤.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَالَسْتُ جَابِرًا وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: الْحَافِظُ لا يُولَدُ إِلا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَرَّةً.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ: ثنا أَبُو أُوَيْسٍ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا يَجُوزُ فِي الْقُرْآنِ فَكَيْفَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَلا بَأْسَ.
١ صحيح بنحوه: أخرجه البخاري "٤٧٤٩"، وأبو نعيم في الحلية "٣/ ٣٦٩"، واللفظ له، وأخرجه ابن منده، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل كما في الدر المنثور للسيوطي "٥/ ٣٦"، والآية من سورة النور رقم "١١".
٢ راجع الحلية " ٣/ ٣٦٩" لأبي نعيم.
٣ سير أعلام النبلاء "٦/ ١٥٠".
٤ المصدر السابق.