تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٣
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: ١] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمْرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْلَمَهُ مَتَّى يَمُوتُ.
قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: ١، ٢] فَهِيَ آيَتُكَ من الموت١ {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} .
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِي مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ.
وَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ عِمَرانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الْوَاحِدِ ثَلاثِينَ من أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم٢.
وقال أبو بكر الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الإِسْلامِ بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا، فَيَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَيُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً، وَكَانَ عُمَرُ إذا ذكره قال: ذلكم فتى الكهول، له لسان سؤول، وَقَلْبٌ عَقُولٌ٣.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ إِلا الرَّقِيمَ، وَغِسْلِينَ، وَحَنَانًا٤.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ عَلِمْتَ عِلْمًا مَا عَلِمْنَاهُ٥. سَنَدُهُ صَحِيحٌ.
وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قال: كَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الأَمْرِ يهمه ويقول: غواص٦.
١ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٨/ ٩٩"، وأحمد "١/ ٣٣٧"، والترمذي "٣٣٦٢"، والحاكم "٣/ ٥٣٩".
٢ خبر صحيح: السير "٣/ ٣٤٤".
٣ خبر ضعيف: أخرجه الطبراني "١٠٦٢٠" في الكبير، وفيه أبو بكر الهذلي من الضعفاء. وله طريق آخر عند الحاكم "٣/ ٥٣٩" وفيه انقطاع.
٤ خبر حسن: أخرجه الطبري "١٥/ ١٩٩" في تفسيره.
٥ خبر حسن: السير "٣/ ٣٤٥".
٦ السير "٣/ ٣٤٦".