تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٨
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنْتُ أَمُرُّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ لا يَتَحَرَّكُ١.
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الثِّقَةِ بِسَنَدِهِ قَالَ: قَسَّمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الدَّهْرَ عَلَى ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلَيْلَةٌ هُوَ قَائِمٌ حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَيْلَةٌ هُوَ رَاكِعٌ حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَيْلَةٌ هُوَ سَاجِدٌ حَتَّى الصَّبَاحِ٢.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: رَكَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمًا رَكْعَةً، فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ، وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ٣.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ، وَحَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ يُصِيبُ طَرَفَ ثَوْبِهِ، فَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ٤.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي كأنه غصن تصفقها الريح، والمنجنيق يقع ههنا، ويقع ههنا٥.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سَجْدَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ٦.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَيْتَهُ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي، فَسَقَطَتْ حَيَّةٌ عَلَى ابْنِهِ هَاشِمٍ، فَصَاحُوا: الْحَيَّةَ الْحَيَّةَ، ثُمَّ رَمَوْهَا، فَمَا قَطَعَ صَلاتَهُ٧.
وعن أم جعفر بنت النعمان أنها سَلَّمَتْ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَوَّامَ اللَّيْلِ صَوَّامَ النَّهَارِ، وَكَانَ من يسمى حمامة المسجد.
١ السير "٣/ ٣٦٩".
٢ السابق.
٣ السابق.
٤ السابق.
٥ الحلية "١/ ٣٣٥".
٦ السير "٣/ ٣٦٩، ٣٧٠".
٧ السابق.