تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٧
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقِوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ.
وَرَوَاهُ تَمْتَامٌ، عَنْ مُوسَى.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ يُوسُفَ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَالْحَارِثِ قَالَ: طَالَمَا حَرِصَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَقَتَلْنَاهُ١.
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ أَنَّ نَوْفًا قَالَ: إِنِّي لأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَارِسَ الْخُلَفَاءِ٢.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَلْقَى ابْنَ الزُّبَيْرِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنِ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأْمُرُ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ٣.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَفِيفٌ فِي الإِسْلامِ، أَبُوهُ الزُّبَيْرِ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ، وَاللَّهِ لَأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْ بِهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ٤.
وَقَالَ عَمْرُو بن دينار: ما رأيت مصليًا أحسن صلاة مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ٥.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ، وحدث أن أبا بكر كان كذلك٦.
١ حديث ضعيف: تهذيب تاريخ دمشق "٧/ ٣٩٨".
٢ السير "٣/ ٣٦٧".
٣ السابق.
٤ خبر صحيح: أخرجه البخاري "٨/ ٢٤٥"، والحاكم "٣/ ٥٤٩"، وأبو نعيم "١/ ٣٣٤" في الحلية.
٥ الحلية "١/ ٣٣٥".
٦ الحلية "١/ ٣٣٥".