تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٨
قُلْتُ: بَلَغَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْهَيْثَمُ، وَأَبُو نعيم، وابن المديني، وأبو بكر بن شَيْبَةَ، وَأَبُو مُسْهِرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قُلْتُ: هَذَا أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
وَعَنْ نَافِعٍ، وَغَيْرِهِ، أن ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ: ادْفِنُونِي خَارِجَ الْحَرَمِ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: فَدَفَنَّاهُ بِفَخٍّ١ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ٢.
زَادَ بَعْضُهُمْ: وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ.
٢٠٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ٣ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي.
قال خليف: قُتِلَ بِسِجِسْتَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، كَذَا قَالَ فِي "تَارِيخِهِ".
وَقَالَ فِي "الطَّبَقَاتِ": إِنَّ الَّذِي قُتِلَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بِسِجِسْتَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيُّ الَّذِي وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ.
٢٠١- عَبْدُ الله بن عياش بن أبي ربيع عَمْرُو بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ٤.
وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَهُ رُؤْيَةٌ وَشَرَفٌ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَأِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأقْوَمِهِمْ بِهِ.
قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسمع من: عمر، وَأَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَارِثُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعيد بن
١ فخ: اسم واد بمكة المكرمة.
٢ الطبقات الكبرى "٤/ ١٨٨".
٣ انظر: تاريخ خليفة "٢٧٧".
٤ انظر: الطبقات الكبرى "٥/ ١٤٤"، وأسد الغابة "٣/ ٢٦٢"، والإصابة "٢/ ٣٧١".