تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٩
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلا أَقَرَّ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ذَهَبَ يُنْكِرُ فَقَالَ: قَدْ شَهِدَ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِ خَالَتِكَ١.
وقال جويرية، عن مغيرة قال: شُرَيْحُ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْتًا يَخْلُو فِيهِ، لا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَصْنَعُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ لا يُخْبِرُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ سلمت قال: فكيف بِالْهَوَى.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقْرَأُ {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: ١٢] وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لا يَعْلَمُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ شَاعِرًا معجباُ بِرَأْيِهِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
وَرَوَى شَرِيكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَوْصَى شُرَيْحٌ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَبَّانَةِ، وَأَنْ لا يُؤَذِّنَ بِهِ أَحَدٌ، وَلا تَتَبِعَهُ صَائِحَةٌ، وَأَنْ لا يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبٌ، وأن يسرع به في السَّيْرُ، وَأَنْ يُلْحَدَ لَهُ٢.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانِ سِنِينَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ. وَكَذَا قَالَ فِي مَوْتِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ. وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَجَاءَ أَنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ.
١٨٤- شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ٣ –م ٤- أبو المقدام الحارثي المذحجي الكوفي: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -وكان من أصحابه- وعمر، وعائشة، وسعد، وأبي هريرة.
روى عنه: ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة، وحبيب بن أبي ثابت، ويونس بن أبي إسحاق.
١ الطبقات الكبرى "٦/ ١٣٥".
٢ خبر حسن: أخرجه ابن سعد "٦/ ١٤٤".
٣ انظر: الطبقات الكبرى "٦/ ١٢٨"، السير "٤/ ١٠٧"، والإصابة "٢/ ١٦٦".