تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧
ابن إسرائيل إلى دار الخليفة، فسكنت العامّة. وأُلْزِمت النّصارى بالغيار، ثمّ أُطْلِقَ ابن إسرائيل [١] .
[إلزام النصارى واليهود بحمل شارات في رقابهم]
وفيها ألزمَ الحاكم صاحب مصرَ النَّصارى بحمل صلْبان خَشَب، ذراع في ذراع في أعناقهم، وزن الصّليب خمسة أرطال، وفي رقاب اليهود أكَر خشب بهذا الوزن، فأسلم بسبب هذا الذُلّ طائفة [٢] .
[النهي عَنْ تقبيل الأرض]
ونهى الأمراء عَنْ تقبيل الأرض وبَوْس اليد، ورسَم أن يقتصروا عَلَى السّلام عليكم ورحمة الله ولَبس الصّوف عَلَى جسده ورأسه، واقتصر عَلَى ركوب الحمار بغير حُجّاب ولا طرّادين [٣] .
[كتاب الحاكم بأمر الله إلى ابن سبكتكين]
وفيها بعث محمود بْن سُبُكْتكين كتابًا إلى القادر باللَّه. وقد وردَ إِليْهِ من الحاكم صاحب مصر، يدعوه فيه إلى الطّاعة والدّخول في بيعته، وقد خرّقه وبصق عَليْهِ [٤] .
[ولاية ابن مّزْيد عَلَى آمد وديار بَكْر]
وفيها قُرِئ عهد أَبِي نصر بْن مَزْيد [٥] الكُرْديّ عَلَى آمد وديار بَكْر، وطُوّق وسُوِّر، ولُقِّبَ «نصير الدّولة» [٦] .
[١] المنتظم ٧/ ٢٦٢، تاريخ الزمان لابن العبري ٧٧، البداية والنهاية ١١/ ٣٤٨.
[٢] تاريخ الأنطاكي ٢٩٥- ٢٩٧، الدّرّة المضيّة ٢٨٦، اتّعاظ الحنفا ٢/ ٩٣، ٩٤.
[٣] تاريخ الأنطاكي ٣٠٠، تاريخ حلب للعظيميّ ٣٢١، اتّعاظ الحنفا ٢/ ٩٦، وانظر: وفيات الأعيان ٥/ ٢٩٤، والدّرّة المضيّة ٢٩٣ (حوادث سنة ٤٠٨ هـ) .
[٤] المنتظم ٧/ ٢٦٢، النجوم الزاهرة ٤/ ٢٣٢.
[٥] في المنتظم ٧/ ٢٦٢ «مروان» وهو وهم.
[٦] المنتظم ٧/ ٢٦٢، وفي: (الكامل في التاريخ ٩/ ٢٤٢) : «وفي هذه السنة خلع سلطان الدولة على أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي، وهو أول من تقدّم من أهل بيته» .