الامتناع مع الاختيار، أما من لم يكن قادرا على الفعل، لا يقال:
إنه أبى، ثم قد كان يجوز أنه كذلك، ولا ينضم إليه الكبر، فبين تعالى أنه ذلك الاباء كان على وجه الاستكبار بقوله: (واستكبر) قالوا: وهو يدل على بطلان قول أهل الجبر من وجوه: - أحدها: أنهم يزعمون أنه لما لم يسجد لم يقدر على السجود، لان عندهم القدرة على الفعل منتفية، ومن لا يقدر على الشئ لا يقال:
إنه أباه.
ثانيها: أن من لا يقدر على الفعل لا يقال: استكبر بأن لم يفعل، لأنه إذا لم يقدر على الفعل لا يقال استكبر عن الفعل، وإنما يوصف بالاستكبار إذا لم يفعل مع كونه لو أراد الفعل لأمكنه.
ثالثها: قال: وكان من الكافرين، ولا يجوز أن يكون كافرا، بأن لا يفعل ما لا يقدر عليه.
رابعها: أن استكباره وامتناعه خلق من الله فيه، فهو بأن يكون معذورا، أولى من أن يكون مذموما.
قالت العدلية: ومن اعتقد مذهب الجبر يقيم العذر لإبليس فهو خاسر الصفقة.
فصل قالت العدلية: ومما يبطل قول الجبرية أن الله سبحانه يقول: (والله
التحفة العسجدية
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
التحفة العسجدية - يحيى بن الحسين بن القاسم - الصفحة ٧٩
(٧٩)