فصل وأما أنه سبحانه سبحانه يفعل الفعل من دون غرض وحكمة، ولهذا قال الرازي: إنهم يتأولون كل لام في القرآن ظاهرها الغرض ، لأنه تعالى لا يفعل كذا لكذا. انتهى.
فعندهم لا يتقيد فعله تعالى بحكمة.
قال الرازي في مفاتيح الغيب تقريرا لهذه المسألة: حكى الشهرستاني عن ماري شارح الأناجيل، وهي مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بين إبليس، وبين الملائكة بعد الامر بالسجود قال إبليس للملائكة: إني أسلم أن لي الها هو خالقي، لكن لي على حكمة الله تعالى أسئلة سبعة:
الأول - ما الحكمة في الخلق ولا سيما أنه كان عالما بأن الكافر لا يستوجب عند خلقه إلا الآلام؟.
٢ - ثم ما الفائدة في التكليف مع أنه لا يعود منه نفع ولا ضرر، وكل ما يعود إلى المكلفين فهو قادر على تحصيله لهم من غير واسطة التكليف؟.
٣ - هب أنه كلفني بمعرفته وطاعته، فلماذا كلفني السجود لآدم؟.
٤ - ثم لما عصيته فلم لعنني؟ وأوجب عقابي مع أنه لا فائدة له، ولا لغيره فيه، ولي فيه أعظم الضرر؟
٥ - ثم لما فعل ذلك فلم مكنني من الوسوسة لآدم؟
٦ - ثم لما فعلت فلم سلطني على أولاده؟ ومكنني من اغوائهم؟
٧ - ثم لما استمهلته المدة الطويلة في ذلك فلم أمهلني ومعلوم أن العالم لو كان خاليا عن الشر لكان ذلك خيرا؟
التحفة العسجدية
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
التحفة العسجدية - يحيى بن الحسين بن القاسم - الصفحة ٣٢
(٣٢)