التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام
 
٤ ص
٥ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص

التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام - الشيخ محمد مهدي شمس الدين - الصفحة ٨٩

وكانت قصص الأيام في حلقات السمر التي تعقد أمام الأخبية والخيام للتسلية والمتعة، وللمفاخرة في بعض الحالات. ولم تكن تتداول كمادة علمية. والرأي الراجح أنها لم تدون على الإطلاق.
والأنساب وإن كانت تدل على شعور بالماضي من خلال وعي الانتماء إلى الآباء الذين تشتمل على ذكرهم شجرة النسب القبلية، إلا أن علمنا بأن شجرات الأنساب كانت تقتصر على مجرد ذكر الأسماء فقط دون أن تحتوي على أية مادة تاريخية، علمنا بهذا الوضع لشجرات الأنساب التي كانت تتداول عن طريق الروايات الشفوية يجعل قيمتها كمصدر لتكوين الوعي التاريخي معدومة.
ومن المؤكد أن شجرات الأنساب في العصر الجاهلي لم تعرف أي شكل من أشكال التدوين ليتيح فرصة إضافة مادة تاريخية إليها. ولم تدون شجرات الأنساب في كتب إلا في عصر إسلامي متأخر نسبيا.
ويظهر لنا هذا الوميض من الشعور بالماضي لدى العربي الجاهلي في الشعور الذي يصور مواقف أخلاقية للشاعر في مجالات الحرب، والكرم، والوفاء، وما إلى ذلك، حيث تدفع الشاعر خشيته من (أحاديث الغد) التي تعكس مسلكية غير نبيلة إلى أن يجعل سلوكه منسجما مع قيم النبالة كما تقضي بها أخلاقيات المجتمع الجاهلي فيكون وفيا، وشجاعا حتى الموت، وكريما...
هذا الشعور يمكن أن يكون نواة للوعي التاريخي، ولكنه لا يرقى، بطبيعة الحال، إلى أن يكون وعيا تاريخيا بالمعنى الذي حددناه آنفا. إنه وعي ناشئ عن قيم أخلاقية بدوية الطابع، وليس عن وجود تاريخ يستوعبه الشعور والوجدان، وهو مقصور على حالات فردية لم تبلغ أن تكون وعيا عاما. وهو شعور بالخشية من تصرف شخصي أو موقف شخصي قد يدفع الآخرين إلى إدانته، وليس شعورا بإنجازات الآخرين وتفاعلا معها.
* كان هذا حال العربي الجاهلي
(٨٩)