التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام
 
٤ ص
٥ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص

التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام - الشيخ محمد مهدي شمس الدين - الصفحة ٧٣

المرحلة من نمو الإنسان قضت حكمة الله ورحمته بإرسال الأنبياء حاملين إلى الإنسانية منهاج هدايتها الذي يخرجها من عهد الغريزة إلى عهد العقل ومن منطق الصراع الذي مرجعه الغريزة والقوة إلى منطق النظام ومرجعية القانون.
وقد حقق الإنسان، بإشراق عهد النبوات، قفزة نوعية عظيمة وحاسمة في تطوره نحو الأعلى وتكامله، فقد خرج المجتمع البشري بالنبوات عن كونه تكوينا حيوانيا - بيولوجيا إلى كونه ظاهرة عقلية - روحية.. لقد عقلنت النبوات المجتمع الإنساني وروحنته.
وحققت النبوات للإنسان مشروع وحدة أرقى من وحدته الدموية البيولوجية التي كانت سائدة قبل عهد الخلافات والإنقسامات والصراع... وهي الوحدة القائمة على أساس المعتقد، وبذلك تطورت العلاقات الإنسانية مرتفعة من علاقات المادة إلى علاقات المعاني... بعهد النبوات بدأ عهد الإنسان...
وتمضي الآية الكريمة، بعد التأريخ لهذه المرحلة، في بيان أن الاختلافات التي نشأت في النوع الإنساني، بعد إشراق عهد النبوات، غدت اختلافات في المعنى اختلافات في الدين والمعتقد، إذ أن أسباب الصراع والبغي من بعض الناس على بعض، واستغلال الأقوياء للضعفاء لم تلغ بالدين الذي جاءت به النبوات، بل استمرت وتنوعت، ولكن المرجع لم يعد الغريزة وإنما غدا القانون هو المرجع، وإذا كان من المستحيل على الإنسانية أن تجد قاعدة لوحدتها وتعاونها عن طريق الغرائز، وعلاقات المادة، فإن من الممكن لها أن تجد قاعدة ثابتة لوحدتها وتعاونها وتكاملها عن طريق القانون الذي يتضمنه الدين وغير القانون من تربية الدين وإغنائه لروحية الإنسان وأخلاقيته، وذلك حين يستبدل الإنسان علاقات المادة بعلاقات المعنى. وعدم بلوغ الإنسانية إلى هذا المرتقى ليس ناشئا، في عهد النبوات، من فقدان الوسائل، وإنما هو ناشئ من سوء الاختيار البشري، ومن سوء استخدام الحرية المعطاة.
لقد أفضنا في الحديث عن بعض جوانب الآية الكريمة لنضئ بها الفكرة التي عبر عنها الإمام عليه السلام في شأن النبوات وبداية العصر التاريخي للإنسان إذ قال:
(٧٣)