يأمرني أن أفعل ذلك به (١).
وذكره في باب المرأة ترقى الرجل، من حديث معمر عن الزهري. ولفظه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن، فأمسح بيده لبركتها (٢). وذكره في باب: الرقي بالقرآن، عن معمر نحوه (٣).
وخرج الحاكم، من حديث سفيان، عن عاصم، عن زياد بن ثويب، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني فقال: ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريل؟ فقلت: بلى، بأبي وأمي، قال: بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، فرقى بها ثلاث مرات (٤).
إمتاع الأسماع
(١)
ليس فيما حرم شفاء
٣ ص
(٢)
السعوط
٤ ص
(٣)
ذات لجنب
٦ ص
(٤)
الكحل
٩ ص
(٥)
الحبة السوداء
١٢ ص
(٦)
السنا
١٣ ص
(٧)
التلبينة والحساء
١٥ ص
(٨)
اغتسال المريض
١٧ ص
(٩)
اجتناب المجذوم
٢٢ ص
(١٠)
وأما عرق النسا
٢٧ ص
(١١)
وأما كثرة أمراضه صلى الله عليه وسلم
٢٩ ص
(١٢)
الحناء
٣٠ ص
(١٣)
الذريرة
٣٢ ص
(١٤)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم سحر
٣٣ ص
(١٥)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم سم
٣٨ ص
(١٦)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم رقى
٤١ ص
(١٧)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم احتجم
٤٨ ص
(١٨)
وأما الكي والسعوط
٥٤ ص
(١٩)
وأما الحناء
٥٦ ص
(٢٠)
وأما السفرجل
٥٦ ص
(٢١)
فصل في ذكر حركات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكونه
٥٨ ص
(٢٢)
وأما عمله صلى الله عليه وسلم في بيته
٥٨ ص
(٢٣)
وأما ما يقوله إذا دخل بيته صلى الله عليه وسلم
٥٩ ص
(٢٤)
وأما ما يقوله إذا خرج من بيته صلى الله عليه وسلم
٦٠ ص
(٢٥)
وأما مشيه صلى الله عليه وسلم
٦٤ ص
(٢٦)
وأما نومه صلى الله عليه وسلم
٧٢ ص
(٢٧)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ
٨١ ص
(٢٨)
وأما أن قلبه صلى الله عليه وسلم لا ينام
٨٢ ص
(٢٩)
وأما مناماته عليه السلام
٨٤ ص
(٣٠)
فصل في ذكر صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة
١٢٧ ص
(٣١)
ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحسن العوم في الماء صلى الله عليه وسلم
١٣١ ص
(٣٢)
ذكر شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعث
١٣٣ ص
(٣٣)
فصل في ذكر سفره صلى الله عليه وسلم
١٣٨ ص
(٣٤)
أما يوم سفره صلى الله عليه وسلم
١٣٨ ص
(٣٥)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا
١٤١ ص
(٣٦)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا علا على شئ
١٤٦ ص
(٣٧)
وأما كيف سيره صلى الله عليه وسلم
١٤٩ ص
(٣٨)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم ويعمله إذا نزل منزلا
١٥١ ص
(٣٩)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم في السحر
١٥٢ ص
(٤٠)
ذكر ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى قرية
١٥٣ ص
(٤١)
ذكر تنفله صلى الله عليه وسلم على الراحلة
١٥٤ ص
(٤٢)
وأما ما يقول إذا رجع من سفره صلى الله عليه وسلم
١٥٥ ص
(٤٣)
وأما ما يصنع إذا قدم من سفر صلى الله عليه وسلم
١٥٧ ص
(٤٤)
وأما كونه لا يطرق أهله ليلا
١٥٩ ص
(٤٥)
فصل في الأماكن التي حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى الرحلة النبوية
١٦٠ ص
(٤٦)
وأما سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه
١٦٠ ص
(٤٧)
وأما سفره صلى الله عليه وسلم في تجارة خديجة رضى الله تعالى عنها
١٧٢ ص
(٤٨)
وأما الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إلى السماوات العلى ورؤيته الآيات ربه الكبرى
١٧٦ ص
(٤٩)
فصل جامع في ذكر حديث الإسراء والمعراج
١٩٨ ص
(٥٠)
فأما رواية حديث الإسراء عن النبي صلى الله عليه وسلم
١٩٨ ص
(٥١)
فصل جامع في معراج النبي صلى الله عليه وسلم
٢٦٣ ص
(٥٢)
فصل في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة الإسراء
٢٨٢ ص
(٥٣)
فصل في سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
٢٨٥ ص
(٥٤)
فصل في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عكاظ، ومجنة وذى المجاز
٢٨٩ ص
(٥٥)
فصل في ذكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
٢٩٦ ص
(٥٦)
فصل في ذكر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٠٩ ص
(٥٧)
غزوة الأبواء
٣١١ ص
(٥٨)
غزوة بواط
٣١٣ ص
(٥٩)
غزوة بدر الأولى
٣١٥ ص
(٦٠)
غزوة ذي العشيرة
٣١٦ ص
(٦١)
غزوة بدر الكبرى
٣١٨ ص
(٦٢)
غزوة بني قينقاع
٣٢٥ ص
(٦٣)
غزوة السويق
٣٢٧ ص
(٦٤)
غزوة قراره الكدر
٣٢٩ ص
(٦٥)
غزوة ذي أمر، وهي غزوة غطفان
٣٣١ ص
(٦٦)
غزوة نجران
٣٣٣ ص
(٦٧)
غزوة أحد
٣٣٤ ص
(٦٨)
غزوة حمراء الأسد
٣٣٦ ص
(٦٩)
غزوة بني النضير
٣٣٨ ص
(٧٠)
غزوة بدر الموعد
٣٤١ ص
(٧١)
غزوة ذات الرقاع
٣٤٢ ص
(٧٢)
غزوة دومة الجندل
٣٤٦ ص
(٧٣)
غزوة المريسيع
٣٤٨ ص
(٧٤)
غزوة الخندق
٣٥١ ص
(٧٥)
غزوة بني قريظة
٣٥٥ ص
(٧٦)
غزوة بني لحيان
٣٥٨ ص
(٧٧)
غزوة الغابة
٣٥٩ ص
(٧٨)
غزوة خيبر
٣٦١ ص
(٧٩)
عزوة الفتح
٣٦٣ ص
(٨٠)
غزوة حنين
٣٦٧ ص
(٨١)
غزوة تبوك
٣٧٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٨ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٨ - الصفحة ٥٤ - وأما الكي والسعوط
(١) (فتح الباري): ١٠ / ٢٥٧، كتاب الطب، باب (٣٩) النفث في الرقية، حديث رقم (٥٧٤٨)، قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى فراشه.
(٢) (المرجع السابق): حديث رقم (٥٧٥١)، وفي آخره: فسألت ابن شهاب: كيف كان ينفث؟ قال:
ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
(٣) (المرجع السابق): حديث رقم (٥٧٤٣).
وأخرجه أبو داود في (السنن): ٤ / ٢٢٤، كتاب الطب، باب (١٩) كيف الرقي، حديث رقم (٣٩٠٢).
وأخرجه ابن ماجة في (السنن): ٢ / ١١٦٦، كتاب الطب، باب (٣٨) النفث في الرقية، حديث رقم (٣٥٢٩).
قال في (النهاية): النفث بالفم، وهو شبيه النفخ، وهو أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق.
(٤) (المستدرك): ٣ / ٥٩٠، كتاب التفسير، تفسير سورة الفلق، حديث رقم (٣٩٩٠)، وسكت عنه الذهبي في (التلخيص)، وعزاه السيوطي في (الجامع الصغير) لابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة وصححه، ولم يعلق عليه المناوي.
وأخرجه ابن ماجة في (السنن): ٢ / ٣٥٦٤، قال في (الزوائد): في إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر العمري، وهو ضعيف.
قال العلامة ابن القيم: وفي تأثير الرقي بالفاتحة وغيرها في علاج ذوات السموم سر بديع، فإن ذوات أثرت بكيفيات نفوسها الخبيثة... وسلاحها حماتها اللتي تلدغ بها، وهي لا تلدغ حتى تغضب، فإذا غضبت، ثار فيها السم، فتقذفه بآلتها، وقد جعل الله سبحانه لكل داء دواء، ولكل شئ ضدا، ونفس الراقي تفعل في نفس المرقى، فيقع في نفسيهما فعل وانفعال، كما يقع بين الداء والدواء، فتقوي نفس الراقي وقوته بالرقية على ذلك الداء، فيدفعه بإذن الله.
ومدار تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال، وهو كما يقع بين الداء والدواء الطبيعيين، يقع بين الداء والدواء الروحانيين، والروحاني، والطبيعي، وفي النفث والتفل استعانة بتلك الرطوبة والهواء، والنفس المباشر للرقية، والذكر والدعاء، فإن الرقية تخرج من قلب الراقي وفمه، فإذا صاحبها شئ من أجزاء باطنه من الريق، والهواء والنفس، كانت أتم تأثيرا وأقوى فعلا ونفوذا، ويحصل بالازدواج بينهما كيفية مؤثرة، شبيهة بالكيفية الحادثة عند تركيب الأدوية.
وبالجملة: فنفس الراقي تقابل تلك النفوس الخبيثة، وتزيد بكيفية نفسه وتستعين بالرقية وبالنفث علي زالة ذلك الأثر، وكلما كانت كيفية نفس الراقي أقوى، كانت الرقية أتم، واستعانته بنفثه كاستعانة تلك النفوس الرديئة بلسعها.
وفي النفث سر آخر، فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة، ولهذا يفعله السحرة كما يفعله أهل الإيمان، قال تعالى: (ومن شر النفاثات في العقد)، وذلك لأن النفس تتكيف بكيفية الغضب والمحاربة، وترسل أنفاسها سهاما لها، وتمدها بالنفث والتفل الذي معه شئ من الريق، مصاحب لكيفية مؤثرة.
والسواحر تستعين بالنفث استعانه بينة، وإن لم تتصل بجسم المسحور، بل تنفث على العقدة وتعقدها، وتتكلم بالسحر، فيعمل ذلك في المسحور بتوسط الأرواح السفلية الخبيثة، فتقابلها الروح الزكية الطيبة، بكيفية الدفع والتكلم بالرقية، وتستعين بالنفث، فأيهما قوى كان الحكم له، ومقابلة الأرواح بعضها لبعض، ومحاربتها وآلتها من جنس مقابلة الأجسام، ومحاربتها وآلتها سواء، بل الأصل في المحاربة، والتقابل للأرواح والأجسام آلتها وجندها.
ولكن من غلب عليه الحس لا يشعر بتأثيرات الأرواح وأفعالها وانفعالاتها لاستيلاء سلطان الحس عليه، وبعده عن عالم الأرواح، وأحكامها، وأفعالها.
والمقصود: أن الروح إذا كانت قوية وتكيفت بمعاني الفاتحة واستعانت بالنفث والتفل، قابلت ذلك الأثر الذي حصل من النفوس الخبيثة، فأزالته، والله تعالى أعلم (زاد المعاد): ٤ / ١٧٨ - ١٨٠.
(٢) (المرجع السابق): حديث رقم (٥٧٥١)، وفي آخره: فسألت ابن شهاب: كيف كان ينفث؟ قال:
ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
(٣) (المرجع السابق): حديث رقم (٥٧٤٣).
وأخرجه أبو داود في (السنن): ٤ / ٢٢٤، كتاب الطب، باب (١٩) كيف الرقي، حديث رقم (٣٩٠٢).
وأخرجه ابن ماجة في (السنن): ٢ / ١١٦٦، كتاب الطب، باب (٣٨) النفث في الرقية، حديث رقم (٣٥٢٩).
قال في (النهاية): النفث بالفم، وهو شبيه النفخ، وهو أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق.
(٤) (المستدرك): ٣ / ٥٩٠، كتاب التفسير، تفسير سورة الفلق، حديث رقم (٣٩٩٠)، وسكت عنه الذهبي في (التلخيص)، وعزاه السيوطي في (الجامع الصغير) لابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة وصححه، ولم يعلق عليه المناوي.
وأخرجه ابن ماجة في (السنن): ٢ / ٣٥٦٤، قال في (الزوائد): في إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر العمري، وهو ضعيف.
قال العلامة ابن القيم: وفي تأثير الرقي بالفاتحة وغيرها في علاج ذوات السموم سر بديع، فإن ذوات أثرت بكيفيات نفوسها الخبيثة... وسلاحها حماتها اللتي تلدغ بها، وهي لا تلدغ حتى تغضب، فإذا غضبت، ثار فيها السم، فتقذفه بآلتها، وقد جعل الله سبحانه لكل داء دواء، ولكل شئ ضدا، ونفس الراقي تفعل في نفس المرقى، فيقع في نفسيهما فعل وانفعال، كما يقع بين الداء والدواء، فتقوي نفس الراقي وقوته بالرقية على ذلك الداء، فيدفعه بإذن الله.
ومدار تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال، وهو كما يقع بين الداء والدواء الطبيعيين، يقع بين الداء والدواء الروحانيين، والروحاني، والطبيعي، وفي النفث والتفل استعانة بتلك الرطوبة والهواء، والنفس المباشر للرقية، والذكر والدعاء، فإن الرقية تخرج من قلب الراقي وفمه، فإذا صاحبها شئ من أجزاء باطنه من الريق، والهواء والنفس، كانت أتم تأثيرا وأقوى فعلا ونفوذا، ويحصل بالازدواج بينهما كيفية مؤثرة، شبيهة بالكيفية الحادثة عند تركيب الأدوية.
وبالجملة: فنفس الراقي تقابل تلك النفوس الخبيثة، وتزيد بكيفية نفسه وتستعين بالرقية وبالنفث علي زالة ذلك الأثر، وكلما كانت كيفية نفس الراقي أقوى، كانت الرقية أتم، واستعانته بنفثه كاستعانة تلك النفوس الرديئة بلسعها.
وفي النفث سر آخر، فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة، ولهذا يفعله السحرة كما يفعله أهل الإيمان، قال تعالى: (ومن شر النفاثات في العقد)، وذلك لأن النفس تتكيف بكيفية الغضب والمحاربة، وترسل أنفاسها سهاما لها، وتمدها بالنفث والتفل الذي معه شئ من الريق، مصاحب لكيفية مؤثرة.
والسواحر تستعين بالنفث استعانه بينة، وإن لم تتصل بجسم المسحور، بل تنفث على العقدة وتعقدها، وتتكلم بالسحر، فيعمل ذلك في المسحور بتوسط الأرواح السفلية الخبيثة، فتقابلها الروح الزكية الطيبة، بكيفية الدفع والتكلم بالرقية، وتستعين بالنفث، فأيهما قوى كان الحكم له، ومقابلة الأرواح بعضها لبعض، ومحاربتها وآلتها من جنس مقابلة الأجسام، ومحاربتها وآلتها سواء، بل الأصل في المحاربة، والتقابل للأرواح والأجسام آلتها وجندها.
ولكن من غلب عليه الحس لا يشعر بتأثيرات الأرواح وأفعالها وانفعالاتها لاستيلاء سلطان الحس عليه، وبعده عن عالم الأرواح، وأحكامها، وأفعالها.
والمقصود: أن الروح إذا كانت قوية وتكيفت بمعاني الفاتحة واستعانت بالنفث والتفل، قابلت ذلك الأثر الذي حصل من النفوس الخبيثة، فأزالته، والله تعالى أعلم (زاد المعاد): ٤ / ١٧٨ - ١٨٠.
(٥٤)