إمتاع الأسماع
(١)
ليس فيما حرم شفاء
٣ ص
(٢)
السعوط
٤ ص
(٣)
ذات لجنب
٦ ص
(٤)
الكحل
٩ ص
(٥)
الحبة السوداء
١٢ ص
(٦)
السنا
١٣ ص
(٧)
التلبينة والحساء
١٥ ص
(٨)
اغتسال المريض
١٧ ص
(٩)
اجتناب المجذوم
٢٢ ص
(١٠)
وأما عرق النسا
٢٧ ص
(١١)
وأما كثرة أمراضه صلى الله عليه وسلم
٢٩ ص
(١٢)
الحناء
٣٠ ص
(١٣)
الذريرة
٣٢ ص
(١٤)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم سحر
٣٣ ص
(١٥)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم سم
٣٨ ص
(١٦)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم رقى
٤١ ص
(١٧)
وأما أنه صلى الله عليه وسلم احتجم
٤٨ ص
(١٨)
وأما الكي والسعوط
٥٤ ص
(١٩)
وأما الحناء
٥٦ ص
(٢٠)
وأما السفرجل
٥٦ ص
(٢١)
فصل في ذكر حركات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكونه
٥٨ ص
(٢٢)
وأما عمله صلى الله عليه وسلم في بيته
٥٨ ص
(٢٣)
وأما ما يقوله إذا دخل بيته صلى الله عليه وسلم
٥٩ ص
(٢٤)
وأما ما يقوله إذا خرج من بيته صلى الله عليه وسلم
٦٠ ص
(٢٥)
وأما مشيه صلى الله عليه وسلم
٦٤ ص
(٢٦)
وأما نومه صلى الله عليه وسلم
٧٢ ص
(٢٧)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ
٨١ ص
(٢٨)
وأما أن قلبه صلى الله عليه وسلم لا ينام
٨٢ ص
(٢٩)
وأما مناماته عليه السلام
٨٤ ص
(٣٠)
فصل في ذكر صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة
١٢٧ ص
(٣١)
ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحسن العوم في الماء صلى الله عليه وسلم
١٣١ ص
(٣٢)
ذكر شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعث
١٣٣ ص
(٣٣)
فصل في ذكر سفره صلى الله عليه وسلم
١٣٨ ص
(٣٤)
أما يوم سفره صلى الله عليه وسلم
١٣٨ ص
(٣٥)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا
١٤١ ص
(٣٦)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا علا على شئ
١٤٦ ص
(٣٧)
وأما كيف سيره صلى الله عليه وسلم
١٤٩ ص
(٣٨)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم ويعمله إذا نزل منزلا
١٥١ ص
(٣٩)
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم في السحر
١٥٢ ص
(٤٠)
ذكر ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى قرية
١٥٣ ص
(٤١)
ذكر تنفله صلى الله عليه وسلم على الراحلة
١٥٤ ص
(٤٢)
وأما ما يقول إذا رجع من سفره صلى الله عليه وسلم
١٥٥ ص
(٤٣)
وأما ما يصنع إذا قدم من سفر صلى الله عليه وسلم
١٥٧ ص
(٤٤)
وأما كونه لا يطرق أهله ليلا
١٥٩ ص
(٤٥)
فصل في الأماكن التي حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى الرحلة النبوية
١٦٠ ص
(٤٦)
وأما سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه
١٦٠ ص
(٤٧)
وأما سفره صلى الله عليه وسلم في تجارة خديجة رضى الله تعالى عنها
١٧٢ ص
(٤٨)
وأما الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إلى السماوات العلى ورؤيته الآيات ربه الكبرى
١٧٦ ص
(٤٩)
فصل جامع في ذكر حديث الإسراء والمعراج
١٩٨ ص
(٥٠)
فأما رواية حديث الإسراء عن النبي صلى الله عليه وسلم
١٩٨ ص
(٥١)
فصل جامع في معراج النبي صلى الله عليه وسلم
٢٦٣ ص
(٥٢)
فصل في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة الإسراء
٢٨٢ ص
(٥٣)
فصل في سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
٢٨٥ ص
(٥٤)
فصل في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عكاظ، ومجنة وذى المجاز
٢٨٩ ص
(٥٥)
فصل في ذكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
٢٩٦ ص
(٥٦)
فصل في ذكر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٠٩ ص
(٥٧)
غزوة الأبواء
٣١١ ص
(٥٨)
غزوة بواط
٣١٣ ص
(٥٩)
غزوة بدر الأولى
٣١٥ ص
(٦٠)
غزوة ذي العشيرة
٣١٦ ص
(٦١)
غزوة بدر الكبرى
٣١٨ ص
(٦٢)
غزوة بني قينقاع
٣٢٥ ص
(٦٣)
غزوة السويق
٣٢٧ ص
(٦٤)
غزوة قراره الكدر
٣٢٩ ص
(٦٥)
غزوة ذي أمر، وهي غزوة غطفان
٣٣١ ص
(٦٦)
غزوة نجران
٣٣٣ ص
(٦٧)
غزوة أحد
٣٣٤ ص
(٦٨)
غزوة حمراء الأسد
٣٣٦ ص
(٦٩)
غزوة بني النضير
٣٣٨ ص
(٧٠)
غزوة بدر الموعد
٣٤١ ص
(٧١)
غزوة ذات الرقاع
٣٤٢ ص
(٧٢)
غزوة دومة الجندل
٣٤٦ ص
(٧٣)
غزوة المريسيع
٣٤٨ ص
(٧٤)
غزوة الخندق
٣٥١ ص
(٧٥)
غزوة بني قريظة
٣٥٥ ص
(٧٦)
غزوة بني لحيان
٣٥٨ ص
(٧٧)
غزوة الغابة
٣٥٩ ص
(٧٨)
غزوة خيبر
٣٦١ ص
(٧٩)
عزوة الفتح
٣٦٣ ص
(٨٠)
غزوة حنين
٣٦٧ ص
(٨١)
غزوة تبوك
٣٧٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٨ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص

إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٨ - الصفحة ٤١ - وأما أنه صلى الله عليه وسلم رقى

الأدب (١)، بزيادة ألفاظ ونقص ألفاظ. وخرجه مسلم من طرق، وخرجه

(١) (المرجع السابق): ١٠ / ٥٨٧، كتاب الأدب، باب (٥٦) قول الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) وقوله: (ثم بغى عليه لينصرنه الله) وترك إثارة الشر على مسلم أو كافر، حديث رقم (٦٠٦٣).
قال القاضي عياض: فإن قلت: فقد جاءت الأخبار الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم سحر كما حدثنا الشيخ أبو محمد العتابي بقراءتي عليه، قال: أخبرنا حاتم بن محمد، أخبرنا أبو الحسن علي بن خلف، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا البخاري [بسنده] عن عائشة رضي الله عنها قالت: (سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشئ وما فعله). وفي رواية أخرى: (حتى كان يخيل إليه أنه كان يأتي النساء ولا يأتيهن).
وإذا كان هذا من التباس الأمر على المسحور، فكيف حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وكيف جاز عليه، وهو معصوم؟
فاعلم - وفقنا الله وإياك - أن هذا الحديث صحيح متفق عليه، وقد طعنت فيه الملحدة، وتذرعت به لسخف عقولها، وتلبيسها على أمثالها في التشكيك في الشرع.
وقد نزه الله تعالى الشرع والنبي عما يدخل في أمره لبسا، وإنما السحر مرض من الأمراض، وعارض من العلل، يجوز عليه كأنواع الأمراض، مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته.
وأما ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم، كان يخيل إليه أنه فعل الشئ ولا يفعله، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شئ من تبليغه، أو شريعته، أو يقدح في صدقه، لقيام الدليل والإجماع على عصمته من هذا، وإنما هذا فيما يجوز طروؤه عليه في دنياه التي لم يبعث بسببها، ولا فصل من أجلها، وهو فيها عرضة للآفات، كسائر البشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لا حقيقة له، ثم ينجلي عنه كما كان. (الشفا): ٢ / ١٦٠ - ١٦١.
والمشط: معروف، والمشاطة: هي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه، والجف:
وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيده في الحديث بقوله: (طلعة ذكر).
قال العلامة ابن القيم: ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار، والآيات، والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوى وأشد، كانت أبلغ في النشرة [ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن، سميت نشرة، لأنه ينشر بها عنه ما ضاره من الداء].
وذلك بمنزلة التقاء جيشين، مع كل واحد منهما عدته وسلاحه، فأيهما غلب الآخر قهره، وكان الحكم له، فالقلب إذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره، وله من التوجهات، والدعوات، والأذكار، والتعوذات، ورد لا يخل به، يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه.
وعند السحرة: أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة، والنفوس الشهوانية التي هي معلقة بالسفليات، ولهذا فإن غالب ما يؤثر في النساء، والصبيان، والجهال، وأهل البوادي، ومن ضعف حظه من الدين، والتوكل، والتوحيد، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية، والدعوات والتعوذات النبوية، وبالجملة: فسلطان تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة، التي يكون ميلها إلى السفليات. قالوا: والمسحور هو الذي يعين على نفسه، فإنا نجد قلبه متعلقا كثير الالتفات إليه، فيتسلط على قلبه بما فيه من الميل والالتفات.
والأرواح الخبيثة إنما تتسلط على أرواح تلقاها مستعدة لتسلطها عليها، بميلها إلى ما يناسب تلك الأرواح الخبيثة، وبفراغها من القوة الإلهية، وعدم أخذها للعدة التي تحاربها بها، فتجدها فارغة لا عدة معها، وفيها ميل إلى ما يناسبها، فتتسلط عليها، ويتمكن تأثيرها فيها بالسحر وغيره. والله تعالى أعلم. (زاد المعاد): ٤ / ١٢٦ - ١٢٧.
قوله صلى الله عليه وسلم: (فكرهت أن أثير على الناس شرا)، معناه أنه صلى الله عليه وسلم ترك استخراج السحر خشية أن يثور على الناس منه شر، فسلك مسلك العدل في أن لا يحصل لمن لم يتعاط السحر من أثر الضرر الناشئ عن السحر شر وسلك مسلك الإحسان في ترك عقوبة الجاني (فتح الباري): ١٠ / ٥٨٨.
وأخرجه البخاري في (الطب) باب (٤٧) السحر، حديث رقم (٥٧٦٣) وفي باب (٤٩) هل يستخرج السحر، حديث رقم (٥٧٦٥)، وأخرجه مختصرا في كتاب الجزية والموادعة باب (١٤) هل يعفى عن الذمي إذا سحر، حديث رقم (٣١٧٥).
(٤١)