الصلاة وآتوا الزكاة، في غير ما موضع، ومن أمره تعالى بالايمان واجتناب الكفر في غير ما سورة، ومن ذكر النار والجنة في غير ما سورة فما كان ذلك مسقطا لوجوب ما وجب من ذلك كله إذ كرره، ولكان ذلك واجبا بذكره مرة واحدة، كوجوبه إذا ذكر ألف ألف مرة ولا فرق، ولكان الشك في خبر ذكر مرة واحدة، أو تكذيبه يوجب الكفر، كوجوب الكفر بالشك فيما كرره ألف مرة، وكوجوب الكفر بتكذيبه ولا فرق، وقد ذكر تعالى قصة موسى عليه السلام في مواضع كثيرة من القرآن، ولم يذكر قصة يوسف عليه السلام إلا مرة واحدة، ولا فرق عند أحد من الأمة بين صحة قصة يوسف، وبين صحة قصة موسى عليهما السلام، ومن شك في ذلك فهو كافر مشرك حلال الدم والمال، فالتأكيد كالتكرار ولا فرق، ولو لم يؤكد تعالى ما أكد لكان واجبا وعاما، لا يقتضيه اسمه، كوجوبه مع التأكيد، ولا فرق، وإنما معنى التأكيد كمعنى قول القائل: أنا شهدت فلانا، ونظرت إليه بعيني هاتين، وهو يفعل أمر كذا، وقد علمنا أن النظر لا يكون إلا بالعينين، وكذلك يقول سمعت بأذني والسمع لا يكون إلا بالإذنين، ولو سكت عن ذلك لعلمنا من خبره كالذي علمنا إذا ذكر العينين والأذنين ولا فرق.
وأيضا فإن الاستثناء جائز بعد التأكيد، كجوازه قبل التأكيد فنقول:
رأيت الوجوه إلا فلانا، فلو كان التأكيد مخرجا للكلام عن الخصوص إلى العموم لما جاز فيه الاستثناء، فصح أنه بمنزلة التكرار ولا فرق.
قال علي: ثم نعكس عليهم سؤالهم الفاسد، فنقول لهم: لو جاز أن تكون صيغة العموم للخصوص لما جاز أن يدخل عليها للتأكيد فينقلها إلى العموم، وهذا لهم لازم، لأنهم صححوا هذا السؤال، فكل من صحح القضية فهي لازمة له، وليست لازمة لمن يصححها ولا ابتدأ السؤال.
قال علي: ولو صح قولهم لوجب أن يكون كل شئ انتقل عن حاله باطلا، وأن يكون ذلك الانتقال دليلا على أن المنتقل لم يكن حقا، لأنه يلزمهم أن الشئ لو كان حقا لما صار باطلا، ولما قام دليل على بطلانه، ونحن نجد الحياة للانسان باتصال النفس في الجسد، ثم تذهب تلك الحياة وتبطل بيقين، فيلزمهم إذ قالوا:
الاحكام
(١)
الباب الثاني عشر في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن والحديث والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور وبطلان التأويل
١ ص
(٢)
فصل في كيفية ورود الأمر
٢٦ ص
(٣)
فصل في الأمر المؤقت بوقت محدود هل يجب في أوله أو آخره
٤٣ ص
(٤)
فصل في موافقة معنى الأمر لمعنى النهى
٥٦ ص
(٥)
فصل في الأمر هل يتكرر أبدا
٥٨ ص
(٦)
فصل في التخيير
٦١ ص
(٧)
فصل في الأمر بعد الحظر
٦٢ ص
(٨)
فصل في ورود الأمر بلفظ خطاب الذكور
٦٦ ص
(٩)
فصل في الأمر للواحد هل يكون للجميع
٧٢ ص
(١٠)
فصل في عطف الأوامر بعضها على بعض
٧٧ ص
(١١)
فصل في تناقض القائلين بالوقف في الأمر
٧٨ ص
(١٢)
الباب الثالث عشر في حمل الأوامر على العموم
٨٠ ص
(١٣)
فصل في بيان العموم والخصوص
١٠٤ ص
(١٤)
فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها
١١٠ ص
(١٥)
فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه؟
١١٥ ص
(١٦)
تناقض القائلين بتخصيص النصوص بالقياس
١٢٥ ص
(١٧)
العموم قسمان منه مفسر ومنه مجمل
١٢٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٣ - الصفحة ٣٤٥
(٣٤٥)