فصل في ورود الامر بلفظ خطاب الذكور قال علي: اختلف الناس: فقالت طائفة: إذا ورد الامر بصورة خطاب الذكور، فهو على الذكور دون الإناث، إلا أن يقوم دليل على دخول الإناث فيه، واحتجوا بأن قالوا: إن لكل معنى لفظا يعبر عنه، فخطاب النساء افعلن، وخاطب الرجال: افعلوا، فلا سبيل إلى إيقاع لفظ على غير ما علق عليه إلا بدليل.
وذهبت طائفة أخرى إلى أن خطاب النساء والإناث لا يدخل فيه الذكور وأن خطاب الذكور يدخل فيه النساء والإناث إلا أن تأتى نص أو إجماع على إخراج النساء والإناث من ذلك قال علي: وبهذا نأخذ، وهو الذي لا يجوز غيره، والدليل الذي استدلت به الطائفة الأولى هو أعظم الحجة عليهم، وهو دليلنا على إبطال قولهم، لان لكل معنى لفظا يعبر به كما قالوا ولا بد، ولا خلاف بين أحد من العرب، ولا من حاملي لغتهم أولهم عن آخرهم، في أن الرجال والنساء، وأن الذكور والإناث إذا اجتمعوا وخوطبوا أخبر عنهم، أن الخطاب والخبر يردان بلفظ الخطاب، والخبر عن الذكور إذا انفردوا ولا فرق، وأن هذا أمر مطرد أبدا على حالة واحدة، فصح بذلك أنه ليس لخطاب الذكور - خاصة - لفظ مجرد في اللغة العربية غير اللفظ الجامع لهم وللإناث، ألا أن يأتي بيان زائد بأن المراد الذكور دون الإناث، فلما صح لم يجز حمل الخطاب على بعض ما يقتضيه دون بعض إلا بنص أو بإجماع، فلما كانت لفظة افعلوا والجمع بالواو والنون وجمع التكسير يقع على الذكور والإناث معا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى الرجال والنساء بعثا مستويا، وكان خطاب الله تعالى، وخطاب نبيه صلى الله عليه وسلم للرجال والنساء خطابا واحدا - لم يجز أن يخص بشئ من ذلك الرجال دون النساء إلا بنص جلي أو إجماع لان ذلك تخصيص الظاهر، وهذا غير جائز، وكل ما لزم القائلين بالخصوص فهو لازم لهؤلاء، وسيأتي ذلك مستوعبا في بابه إن شاء الله تعالى.
فإن قالوا: فأوجبوا الجهاد فرضا على النساء قيل لهم، وبالله تعالى التوفيق، لولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة - إذ استأذنته في الجهاد -
الاحكام
(١)
الباب الثاني عشر في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن والحديث والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور وبطلان التأويل
١ ص
(٢)
فصل في كيفية ورود الأمر
٢٦ ص
(٣)
فصل في الأمر المؤقت بوقت محدود هل يجب في أوله أو آخره
٤٣ ص
(٤)
فصل في موافقة معنى الأمر لمعنى النهى
٥٦ ص
(٥)
فصل في الأمر هل يتكرر أبدا
٥٨ ص
(٦)
فصل في التخيير
٦١ ص
(٧)
فصل في الأمر بعد الحظر
٦٢ ص
(٨)
فصل في ورود الأمر بلفظ خطاب الذكور
٦٦ ص
(٩)
فصل في الأمر للواحد هل يكون للجميع
٧٢ ص
(١٠)
فصل في عطف الأوامر بعضها على بعض
٧٧ ص
(١١)
فصل في تناقض القائلين بالوقف في الأمر
٧٨ ص
(١٢)
الباب الثالث عشر في حمل الأوامر على العموم
٨٠ ص
(١٣)
فصل في بيان العموم والخصوص
١٠٤ ص
(١٤)
فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها
١١٠ ص
(١٥)
فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه؟
١١٥ ص
(١٦)
تناقض القائلين بتخصيص النصوص بالقياس
١٢٥ ص
(١٧)
العموم قسمان منه مفسر ومنه مجمل
١٢٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٣ - الصفحة ٣٢٤
(٣٢٤)