الفصول في الأصول
(١)
مقدمة
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الامام الجصاص
٦ ص
(٤)
أ - اسمه و كنيته ولقبه
٦ ص
(٥)
ب - سنة ولادته
٩ ص
(٦)
ج - مكان ولادته ونبذة عن بلاد الري
١٠ ص
(٧)
د - صفاته
١٢ ص
(٨)
ه - رحلاته
١٣ ص
(٩)
و - مكانته العلمية
١٤ ص
(١٠)
ز - طبقته عند الحنفية
١٦ ص
(١١)
ح - شروحه وكتبه على وجه العموم
٢٠ ص
(١٢)
ط - كتاب ((أصول الفقه)) على وجه الخصوص
٢٢ ص
(١٣)
وقت تأليف الجصاص ل ((أصول الفقه))
٢٢ ص
(١٤)
مصادر الكتاب التي منها استمد الجصاص مادته
٢٣ ص
(١٥)
نسخ الكتاب الموجود
٢٥ ص
(١٦)
نقص المخطوطة
٢٨ ص
(١٧)
مقدمة الكتاب
٢٩ ص
(١٨)
النصوص الساقطة من أول باب العام
٣٠ ص
(١٩)
الباب الأول في العام الفصل الأول الظواهر التي يجب اعتبارها
٣٨ ص
(٢٠)
إذا ورد لفظ عموم معطوف عليه ويمكن استعماله في نفسه
٣٩ ص
(٢١)
نظائر هذه المسألة
٤٢ ص
(٢٢)
الفصل الثاني إذا تناول اللفظ معنيين هو في أحد هما مجاز وفي الآخر حقيقة
٤٤ ص
(٢٣)
تعريف الحقيقة
٤٤ ص
(٢٤)
تعريف المجاز
٤٤ ص
(٢٥)
استحالة أيكون اللفظ الواحد مستعملا في موضعه ومعدا به عن موضعه في حالة واحدة
٤٤ ص
(٢٦)
إذا كان اللفظ يتناول معنيين وهو صريح في أحدهما كناية في الآخر
٤٦ ص
(٢٧)
إذا ورد اللفظ مطلقا
٤٦ ص
(٢٨)
الفصل الثالث الظواهر التي يقضى عليها دلالة الحال، فينقل حكمه إلى ضد موجب لفظه
٤٨ ص
(٢٩)
نظائر هذاه المسألة
٥٠ ص
(٣٠)
الكشف عن عموم ألفاظ يدعيها الخصوم والرد عليها
٥١ ص
(٣١)
الباب الثاني في صفة النص تعرف النص اصطلاحا
٥٦ ص
(٣٢)
الدليل عليه
٥٧ ص
(٣٣)
تعريف النص في اللغة
٥٧ ص
(٣٤)
الباب الثالث في معنى المجمل الفصل الأول أوجه وأقسام المجمل
٦٠ ص
(٣٥)
الوجه الأول: أن يكون الإجمال في لفظ واحد مجهول
٦٠ ص
(٣٦)
القسم الأول: ما يكون إجماله في نفس اللفظ
٦١ ص
(٣٧)
القسم الآخر: أن يكون اللفظ مما يمكن استعماله على ظاهره ويصير مجملا بما يقترن إليه
٦١ ص
(٣٨)
أمثلة القسم الأول
٦٢ ص
(٣٩)
أمثلة القسم الآخر
٦٦ ص
(٤٠)
الفصل الثاني الاحتجاج بعموم اللفظ المجمل
٧١ ص
(٤١)
يصح الاحتجاج بعموم اللفظ الجمل إذا قامت الدلالة على معنى قد أريد به
٧١ ص
(٤٢)
الأمثلة على ذلك
٧١ ص
(٤٣)
الفصل الثالث الأسماء المشتركة
٧٣ ص
(٤٤)
الباب الرابع في معاني حروف العطف وغيرها الواو في اللغة للجمع
٧٨ ص
(٤٥)
" بل " فللاستدارك
٨٣ ص
(٤٦)
الفاء للجمع
٨٣ ص
(٤٧)
" أو " للشك
٨٤ ص
(٤٨)
" ثم " للترتيب والتراخي
٨٦ ص
(٤٩)
" بعد " للترتيب
٨٧ ص
(٥٠)
" إلى " للغاية
٨٨ ص
(٥١)
" من " للتبعيض ولبدو الغاية وللتمييز وللإلغاء
٨٩ ص
(٥٢)
الباء للالصاق
٨٩ ص
(٥٣)
" في " للظرف
٨٩ ص
(٥٤)
" كل " لجمع الأسماء
٩٠ ص
(٥٥)
" كلما " لجمع الافعال وفيها معنى الشرط على وجه التكرار
٩١ ص
(٥٦)
الباب الخامس في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه مذاهب العلماء
٩٣ ص
(٥٧)
مذهب جمهور العلماء: الحكم بعموم اللفظ مطلقا
٩٣ ص
(٥٨)
مذهب القائلين بأقل الجمع
٩٣ ص
(٥٩)
مذهب القائلين بالوقف مطلقا
٩٤ ص
(٦٠)
مذهب الواقفين في الاخبار دون الامر
٩٤ ص
(٦١)
مذهب الواقفين في الأوامر دون الاخبار
٩٤ ص
(٦٢)
مذهب الحنفية والجصاص، القول بالعموم في الاخبار والأوامر جميعا
٩٥ ص
(٦٣)
الرد على القائلين أن مذهب أبي حنيفة القول بالوقف في عموم الاخبار
٩٦ ص
(٦٤)
القول بعموم اللفظ فيما لم تصحبه دلالة الخصوص هو مذهب السلف
٩٧ ص
(٦٥)
الأدلة والأمثلة ورد الاعتراضات الواردة على الجصاص وأصحابه
٩٨ ص
(٦٦)
الباب السادس في اللفظ العام المخرج إذا أريد به الخصوص اللفظ العام المخرج إذا أريد به الخصوص
١٢٩ ص
(٦٧)
مذهب بعض الحنفية، عدم جواز ذلك
١٣١ ص
(٦٨)
أدلة المذهب الثاني والرد عليها
١٣٢ ص
(٦٩)
الباب السابع في الوجوه التي يقع بها التخصيص الوجوه التي يقع بها التخصيص
١٣٦ ص
(٧٠)
جواز تخصيص عموم القرآن بقرآن مثله
١٣٦ ص
(٧١)
جواز تخصيص القرآن بالسنة الثابتة، والأمثلة عليه
١٣٨ ص
(٧٢)
جواز تخصيص القرآن بالاجماع، والأمثلة عليه
١٤٠ ص
(٧٣)
جوار تخصيص القرآن بدلالة العقل، والأمثلة عليه
١٤٠ ص
(٧٤)
الرد على المانعين في جوازه بالعقل
١٤١ ص
(٧٥)
الباب الثامن في تخصيص العموم بخبر الواحد تخصيص العموم بخبر الواحد
١٤٨ ص
(٧٦)
مذهب الجصاص والحنفية يجور تخصيص عموم القرآن والسنة الثابتة بخبر الواحد
١٤٨ ص
(٧٧)
أمثلة وأدلة على مذهب الحنفية
١٤٩ ص
(٧٨)
الدليل على أن هذا المذهب هو مذهب الصدر الأول من السلف
١٥٢ ص
(٧٩)
الرد على اعتراضات الخصوم
١٥٦ ص
(٨٠)
لا فرق بين النسخ والتخصيص في أن كل واحد منهما بيان، والأدلة والردود
١٦٣ ص
(٨١)
الدليل على أن خبر الواحد يرد بالإجماع ولا يرد الإجماع به
١٦٨ ص
(٨٢)
الباب التاسع في تخصيص العموم بالقياس تخصيص العموم بالقياس
٢٠٢ ص
(٨٣)
كل مالا يجوز تخصيصه بخبر الواحد لا يجور تخصيصه بالقياس
٢٠٢ ص
(٨٤)
الأمثلة على ذلك
٢٠٢ ص
(٨٥)
الأدلة والمناقشة والردود
٢٠٣ ص
(٨٦)
الرد على القائلين أن شرطا الإيمان في رقبة يقتضي تخصيص رقبة الظهار
٢١٢ ص
(٨٧)
الكلام في كفارة قتل الخطأ وقتل العمد
٢٢٣ ص
(٨٨)
الكلام في الشاهد واليمين
٢٢٨ ص
(٨٩)
الباب العاشر في اللفظ العام إذا خص منه شيء ما حكم الباقي؟ مذهب أبي الحسن الكرخي: التفرقة بين الاستثناء المتصل ودلالة التخصيص
٢٣٤ ص
(٩٠)
مذهب الجصاص والحنفية: أن تخصيص العموم لا يمنع الاستدلال له فيما عدا المخصوص
٢٣٥ ص
(٩١)
أمثلة من فروع الحنفية
٢٣٦ ص
(٩٢)
الدليل على صحة مذهب الجصاص والحنفية
٢٣٧ ص
(٩٣)
الرد على المفرقين بين الاستثناء ودلالة الخصوص
٢٤١ ص
(٩٤)
الباب الحادي عشر في حكم التحليل والتحريم إذا علقا بما لا يصلح أن يتناولاه في الحقيقة بيان أن التحليل والتحريم يتعلقان بأفعال الأمرين والمنهيين
٢٤٥ ص
(٩٥)
الدليل على ذلك
٢٤٥ ص
(٩٦)
الرد على الاعتراضات
٢٤٦ ص
(٩٧)
الباب الثاني عشر الاستثناء ولفظ التخصيص إذا اتصلا بالخطاب ما حكمهما؟ بيان أن الاستثناء إذا صحب خطابا معطوفا بعضه على بعضه أن يرجع إلى ما يليه
٢٥١ ص
(٩٨)
التخصيص إذا اتصل بالجملة فحكمه كذلك
٢٥٢ ص
(٩٩)
الدليل على صحة ذلك والأمثلة، وردا لاعتراضات
٢٥٣ ص
(١٠٠)
الباب الثالث عشر في الإجماع والسنة إذ حصلا على معنى يواطئ حكما مذكورا في الكتاب بيان أن ما حصل من ذلك مأخوذ من القرآن وأنه مراد الله تعالى
٢٦٦ ص
(١٠١)
الأمثلة على ذلك من القرآن الكريم
٢٦٦ ص
(١٠٢)
الدليل عليه
٢٦٧ ص
(١٠٣)
الاعتراضات والرد عليها
٢٦٨ ص
(١٠٤)
الباب الرابع عشر في دليل الخطاب وحكم المخصوص بالذكر المذهب الأول: أن كل شيء كان ذا وصفين فخص أحدهما بالذكر فحكمه بخلافه
٢٧٢ ص
(١٠٥)
المذهب الثاني: أن كل ما خص بعض أوصافه بالذكر إن كان ذا أوصاف كثيرة فحكمه بخلافه
٢٧٢ ص
(١٠٦)
المذهب الثالث: أن المخصوص بالذكر حكمه مقصور عليه، وهو مذهب الجصاص والجنفية
٢٧٢ ص
(١٠٧)
مطلب في التعليق بالشرط أو العدد
٢٧٤ ص
(١٠٨)
دليل الجصاص على صحة مذهبه ورد الاعتراضات
٢٧٥ ص
(١٠٩)
التخصيص بالذكر على حكم لا يدل على أن ما عداه بخلافه
٢٨٠ ص
(١١٠)
الأدلة والاعتراضات والردود
٢٨٠ ص
(١١١)
كلام الحصاص مع الإمام الشافعي في دليل الخطاب
٢٨٦ ص
(١١٢)
الباب الخامس عشر في حكم الجمل تقسيمات الجمل
٣٠٦ ص
(١١٣)
كل لفظ أمكن استعماله على وجه فلا إجمال فيه ولا يجور أن يتأخر البيان فيه
٣٠٩ ص
(١١٤)
أمثلة على أن هذا مذهب الحنفية
٣٠٩ ص
(١١٥)
الرد على الاعتراضات
٣١٠ ص
(١١٦)
بيان أن من الألفاظ ما يمكن أن يكون مجملا ويجور أن يكون عموما
٣١٣ ص
(١١٧)
الباب السادس عشر في الكلام الخارج عن سبب المذهب الأول: كل كلام خرج عن سبب فالحكم له لا للسبب
٣١٥ ص
(١١٨)
المذهب الثاني: العبرة بالسبب
٣١٦ ص
(١١٩)
الرد على المذهب الثاني
٣١٦ ص
(١٢٠)
مالا يستقل بنفسه
٣٢٢ ص
(١٢١)
إذا كان الجواب أخص من السؤال
٣٢٤ ص
(١٢٢)
الباب السابع عشر في حرف النفي إذا دخل على الكلام تحرير محل النزاع مع ذكر الأمثلة
٣٢٧ ص
(١٢٣)
المذهب الأول: الأمر محتمل لنفي الأصل ونفى الكمال على السواء
٣٢٩ ص
(١٢٤)
الذهب الثاني: نفي الأصل أولى من نفى الكلام
٣٢٩ ص
(١٢٥)
الباب الثامن عشر في الحقيقة والمجار تعريف الحقيقة في لغة العرب
٣٣٢ ص
(١٢٦)
تعريف المجاز في لغة العرب
٣٣٤ ص
(١٢٧)
الأمثلة على وجود الحقيقة المجاز في اللغة العرب
٣٣٤ ص
(١٢٨)
الرد على من نفى وجود هذا التقسيم في اللغة
٣٤١ ص
(١٢٩)
الباب التاسع عشر في المحكم والمتشابه تعريف المحكم والمتشابه
٣٤٥ ص
(١٣٠)
تعريف المتشابه
٣٤٥ ص
(١٣١)
حكم المتشابه
٣٤٦ ص
(١٣٢)
الباب العشرون في العام والخاص والمجمل والمفسر مقدمة في الوجوه الأربعة لمسألة تعارض النصوص
٣٥١ ص
(١٣٣)
الوجه الأول: أن يكون العموم متقدما ويرد الخصوص
٣٥٢ ص
(١٣٤)
الوجه الثاني: أن يتقدم لفظ الخصوص ثم يرد العموم
٣٥٤ ص
(١٣٥)
الأدلة على صحة مذهب الجصاص الحنفية والأمثلة
٣٥٤ ص
(١٣٦)
رد الاعتراضات وذكر الأدلة
٣٥٥ ص
(١٣٧)
الرد على الإمام الشافعي في ذلك
٣٦٨ ص
(١٣٨)
الوجه الثالث: إذا ورد لفظ العموم والخصوص في خطاب واحد
٣٧٥ ص
(١٣٩)
الوجه الرابع: إذا ورد العام والخاص ولم يعلم تاريخ واحد منهما
٣٧٦ ص
(١٤٠)
الدليل على كلام عيسى بن أبان ورد الاعتراضات
٣٧٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٩ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٣ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٨١ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٧ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٥ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٩ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٩ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٩ ص
٣٨١ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢١ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
الفصول في الأصول - الجصاص - ج ١ - الصفحة ٣٥٩ - رد الاعتراضات وذكر الأدلة
باب القول في الحقيقة والمجاز (١) قال أبو بكر في لغة العرب الحقيقة والمجاز (٢) فالحقيقة ما سمي به الشئ في أصل اللغة وموضوعها
(١) الحقيقة: فعلية من حق الشئ بمعنى ثبت والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية الصرفة، وفعيل في الأصل قد يكون بمعنى الفاعل، وقد يكون بمعنى المفعول، فعلى التقدير الأول يكون معنى الحقيقة الثابتة، وعلى الثاني يكون معناها المثبتة.
واما المجاز: فهو مفعل من الجواز الذي هو التعدي، كما يقال: جزت هذا الموضع أي جاوزته وتعديته أو من الجواز الذي هو قسيم الوجوب والامتناع، وهو راجع إلى الأول لان الذي لا يكون ولا ممتنعا يكون مترددا بين الوجود والعدم فكأنه ينتقل من هذا إلى هذا.
ارشاد الفحول ٢١.
(٢) عقد الجصاص هذا الباب للرد على من نفى اشتمال اللغة على الأسماء المجازية فنفاه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني ومن تابعه وأثبته الباقون قال الآمدي في الاحكام وهو الحق - ١ / ٣٣ وقد تناول ابن تيمية هذا الموضوع بما لم يتناوله أحد بمثل أحد بمثل توسعه وهو بمثل جه النافين اشتمال اللغة على المجاز، ورد معنفا على المخالفين له كالآمدي وغيره. وقال: أن أول من جرد الكلام في أصول الفقه هو الشافعي وهو لم يقسم الكلام إلى حقيقة ومجاز بل لا يعرف من كلامه مع كثرة استدلاله وتوسعه ومعرفته الأدلة الشرعية انه سمى شيئا منه مجازا ولا ذكر في شئ من كتبه ذلك لافى الرسالة ولا في الام ولا في غيرها.
وحينئذ فمن اعتقد ان المجتهدين المشهورين وغيرهم من أئمة الاسلام وعلماء السلف قسموا الكلام إلى حقيقة ومجاز كما فعله طائفة من المتأخرين كان ذلك من جهله وقلة معرفته بكلام أئمة الدين وسلف المسلمين كما قد تطن طائفة أخرى ان هذا مما اخذ من الكلام العربي توقيفا وانهم قالوا: هذا حقيقة وهذا مجاز كما ظن ذلك طائفة من المتكلمين في أصوب الفقه وكان هذ من جهلهم بكلام العرب، وكما يظن بعضهم ان ما يوجد في كلام بعض المتأخرين كفخر الدين الرازي والآمدي وابن الحاجب، هو مذهب الأئمة المشهورين الموافق لطريق أئمتهم، فهذا أيضا من جهله وقلة علمه.
وان قال الناقل عن كثير من الأصوليين مرائي بذلك أكثر المصنفين في أصول الفقه من أهل الكلام والرأي والمعتزلة والأشعرية وأصحاب الأئمة الأربعة، فان أكثر هؤلاء قسموا الكلام إلى حقيقة ومجاز.
قيل له: لا ريب ان هذا التقسيم موجود في كتب المعتزلة ومن اخذ عنها وشابههم وأكثر هؤلاء ذكروا هذا التقسيم، واما من لم يكن كذلك فليس الامر في حقه كذلك ثم يقال: ليس في هؤلاء إمام من أئمة المسلمين الذين اشتغلوا بتلقي الاحكام من أدلة الشرع ولهذا لا يذكر أحد من هؤلاء في الكتب التي يحكى فيها أقوال المجتهدين ممن صنف كتابا وذكر يه اختلاف المجتهدين المشتغلين بتلقي الاحكام من عن الأدلة الشرعية، وهم أكمل الناس معرفة بأصوب الفقه وأحق الناس بالمعنى الممدوح من اسم الأصول فليس من هؤلاء من قسم الكلام إلى الحقيقة والمجاز، والذين قسموا هذا التقسيم ليس فيهم امام في فن من فنون الاسلام لا التفسير ولا الحديث ولا الفقه ولا اللغة ولا النحو أئمة النحاة أهل اللغة كالخليل، وسيبويه والكسائي والفراء وأمثالهم وأبى عمرو بن العلاء وأبى زيد الأنصاري والأصمعي وابن عمرو الشيباني وغيرهم لم يقسموا تقسيم هؤلاء وكذلك الظاهرية والرافضة ثم ساق ابن تيمية أدلة الفريقين وردوده.
الترجيح: والذي نرجحه ان اللغة تشتمل على المجاز وهذا عند جمهور أهل العلم. وان تقسيم اللفظ إلى حقيقي ومجازي الغبار عليه وشواهده من اللغة كثيرة فإنه قد ثبت اطلاق أهل اللغة اسم الأسد على الانسان الشجاع، والحمار على الانسان البليد، وقولهم ظهر الطريق ومتنها وفالن على جناح السفر، وشابت الليل، وقامت الحرب على ساق وكبد السماء إلى غير ذلك. واطلاق هذه الأسماء لغة لا ينكر الا عن عناد، وعند ذلك اما ان يقال ان هذه السماء حقيقة في هذه الصورة أو مجازية لاستحالة خلو الأسماء اللغوية عنهما وما سوى الوضع الأول لا جائز ان يقال بكونها حقيقة فيها لأنها حقيق فيما سواها بالاتفاق فان لفظ لأسد حقيقة في السبع والحمار في البهيمة والظهر والمتن والساق والكبد في الأعضاء المخصوصة بالحيوان وعند ذلك فلو كانت هذه الأسماء حقيقية فيما ذكر من الصور لكان اللفظ مشتركا، ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند اطلاق هذه الألفاظ البعض دون البعض ضرورة التساوي في الدلالة الحقيقية، ولا شك ان السابق إلى الفهم من اطلاق لفظ الأسد انما هو السبع ومن اطلاق لفظ الحمار انما هو البهيمة وكذلك في باقي الصور.
وقال ابن جنى أكثر أهل اللغة مجاز وقد أفاض الشوكاني في الرد على من نفى اشتمال اللغة على المجاز، فراجعه في إرشاد الفحول ٢١ وفى أدلة الجصاص القادمة زيادة وغناء.
ووقوع هذا في القران والسنة كثير لا ينكره الا مباهت.
وقول ابن تيمية ان الشافعي لم يقسم هذا التقسيم فهذا حق فانى لم أعثر على هذا فيما تحت يدي من كتب للشافعي نفسه الا اننا نقول انه لم يرد عن الشافعي ما يرد ذلك بل في كلامه ما يدل على اقراره المجاز وذلك كثير في خلافه مع غيره كخلافه في معنى القرء وخلافه في المشترك وهل يحوز ان تجتمع الحقيقة والمجاز وقد أدلى الشافعي برأيه في ذلك فلا نرى مندوحة لم ن تشبث بان الأفعى أو الأئمة لم يقسموا هذا التقسيم.
اضطراب القول عند الحنابلة: قال مجد الدين عبد الحليم بن تيمية: في القران مجاز نص عليه بما خرجه في متشابه القران في قوله (انا) (نعلم) و (منتقمون) هذا من مجاز اللغة يقول الرجل: انا سنجري عليك رزقك، انا سنفعل بك خيرا.
(وهنا قال شيخ الاسلام تقي الدين بن تيمية قد يكون مقصوده يجوز في اللغة).
وبه قالت الجماعة ومنع منه بعض أصحابنا وبعض أهل الظاهر وبعض الشيعة.
والحاكي لهذا الوجه عن بعض أصحابنا أبو الحسن التميمي، قال ابن برهان هو أحد قول الإمامية من الشيعة وأهل الظاهر.
وقال شهاب الدين عبد الحليم بن تيمية: وحكى القاضي أبو يعلى عن أبي الفضل بن أبي الحسن التميمي انه قال في كتابه في أصول الفقه: والقرآن ليس فيه مجاز عند أصحابنا وانه ذكر عن الخرزي وابن حامد ما يؤيد ذلك وكذلك ابن حامد قال في أصول الدين: ليس في القرآن مجاز.
وقال شيخ الاسلام تقى الدين بن تيمية: قال ابن أبي موسى: والمكنى مثل قوله (واسال القرية) يريد أهلها (وكم قصمنا من قرية) أي أهلها قال: ومن أصحابنا من منع ابن يكون في القران مكنى وحمل كل لفظ وارد في القران عل الحقيقة والأول أمكن لان قوله تعالى (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق، قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) يقتضى ظاهر هذا ان يكون الخطاب من الله للكفار حقيقة، قال:
ولا اعلم خلافا بين اصحبنا ان الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم فعلم بذلك ان المراد بالايجة غير ظاهرها.
قلت: الحجة ضعيفة فان القاضي حكى الخلاف بين أصحابنا في محاسبة الكفار والمحاسبة نوعان.
قال القاضي: رأيت في كتاب الصول الدين منك كتب أبى لافضل التميمي قال: والقران ليس فيه مجاز عند أصحابنا.
واستدل بان المجاز لا حقيقة له، ثم قال: فاما قوله (واسأل القرية.. والعير) فيجوز ان تلكم الجمادات الأنبياء.
مثل القرية والعير سواء.
قال القاضي: وذكر أبو بكر في تفسيره اختلاف الناس في قوله " واشربوا في قلوبهم العجل ". فذكر ما ذكره أحمد عن قتادة حب العجل، وعن السدي نفس العجل.
قال أبو بكر: وأولى التأويلين قول من قال " واشربوا في قلوبهم حب العجل " لان الماء لا يقال اشرب في قلبه، وانما يقال ذلك في حب الشئ كما قال " واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها " قال: فقد صرح أبو بكر بأن هناك مضمرا محوذنا وبهذا يتضح اضطراب النقول عند آل تيمية بما لا يحتاج إلى توضيح.
راجع في هذا الموضوع المراجع التالية: الفتاوي لابن تيمية ٢٠ / ٤٠٠ - ٤٩٩، ٧ / ٨٧ - ٩٧ و ١٢ / ٢٧٧ والمسودة ١٦١ وممن اعتبر التقسيم انظر الاحكام للآمدي ١ / ٣٣ وارشاد الفحول ٢١ والابهاج ١ / ١٧٦ والمستصفى ١ / ١٠٥ و ٢ / ٣٤١ وفتح الغفار ١ / ١٧٧ والتلويح ١ / ٢٨٨ وتيسير التحرير ٢ / ١٧٦ وشرح العضد على مختصر المنتهى ١ / ١٣٨ والروضة ٩٠ وكشف الاسرار للبزدوي ١ / ٦١ و ٢ / ٤٥ ومنافع الدقائق ٨٢ - ٨٤ وكشف الاسرار للنسفي ١ / ١٤٥ والمنار وشروحه ٣٦٩ وحاشية العطار على جمع الجوامع ١ / ٣٩٣ وطلعة الشمس ١ / ١٩٣.
واما المجاز: فهو مفعل من الجواز الذي هو التعدي، كما يقال: جزت هذا الموضع أي جاوزته وتعديته أو من الجواز الذي هو قسيم الوجوب والامتناع، وهو راجع إلى الأول لان الذي لا يكون ولا ممتنعا يكون مترددا بين الوجود والعدم فكأنه ينتقل من هذا إلى هذا.
ارشاد الفحول ٢١.
(٢) عقد الجصاص هذا الباب للرد على من نفى اشتمال اللغة على الأسماء المجازية فنفاه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني ومن تابعه وأثبته الباقون قال الآمدي في الاحكام وهو الحق - ١ / ٣٣ وقد تناول ابن تيمية هذا الموضوع بما لم يتناوله أحد بمثل أحد بمثل توسعه وهو بمثل جه النافين اشتمال اللغة على المجاز، ورد معنفا على المخالفين له كالآمدي وغيره. وقال: أن أول من جرد الكلام في أصول الفقه هو الشافعي وهو لم يقسم الكلام إلى حقيقة ومجاز بل لا يعرف من كلامه مع كثرة استدلاله وتوسعه ومعرفته الأدلة الشرعية انه سمى شيئا منه مجازا ولا ذكر في شئ من كتبه ذلك لافى الرسالة ولا في الام ولا في غيرها.
وحينئذ فمن اعتقد ان المجتهدين المشهورين وغيرهم من أئمة الاسلام وعلماء السلف قسموا الكلام إلى حقيقة ومجاز كما فعله طائفة من المتأخرين كان ذلك من جهله وقلة معرفته بكلام أئمة الدين وسلف المسلمين كما قد تطن طائفة أخرى ان هذا مما اخذ من الكلام العربي توقيفا وانهم قالوا: هذا حقيقة وهذا مجاز كما ظن ذلك طائفة من المتكلمين في أصوب الفقه وكان هذ من جهلهم بكلام العرب، وكما يظن بعضهم ان ما يوجد في كلام بعض المتأخرين كفخر الدين الرازي والآمدي وابن الحاجب، هو مذهب الأئمة المشهورين الموافق لطريق أئمتهم، فهذا أيضا من جهله وقلة علمه.
وان قال الناقل عن كثير من الأصوليين مرائي بذلك أكثر المصنفين في أصول الفقه من أهل الكلام والرأي والمعتزلة والأشعرية وأصحاب الأئمة الأربعة، فان أكثر هؤلاء قسموا الكلام إلى حقيقة ومجاز.
قيل له: لا ريب ان هذا التقسيم موجود في كتب المعتزلة ومن اخذ عنها وشابههم وأكثر هؤلاء ذكروا هذا التقسيم، واما من لم يكن كذلك فليس الامر في حقه كذلك ثم يقال: ليس في هؤلاء إمام من أئمة المسلمين الذين اشتغلوا بتلقي الاحكام من أدلة الشرع ولهذا لا يذكر أحد من هؤلاء في الكتب التي يحكى فيها أقوال المجتهدين ممن صنف كتابا وذكر يه اختلاف المجتهدين المشتغلين بتلقي الاحكام من عن الأدلة الشرعية، وهم أكمل الناس معرفة بأصوب الفقه وأحق الناس بالمعنى الممدوح من اسم الأصول فليس من هؤلاء من قسم الكلام إلى الحقيقة والمجاز، والذين قسموا هذا التقسيم ليس فيهم امام في فن من فنون الاسلام لا التفسير ولا الحديث ولا الفقه ولا اللغة ولا النحو أئمة النحاة أهل اللغة كالخليل، وسيبويه والكسائي والفراء وأمثالهم وأبى عمرو بن العلاء وأبى زيد الأنصاري والأصمعي وابن عمرو الشيباني وغيرهم لم يقسموا تقسيم هؤلاء وكذلك الظاهرية والرافضة ثم ساق ابن تيمية أدلة الفريقين وردوده.
الترجيح: والذي نرجحه ان اللغة تشتمل على المجاز وهذا عند جمهور أهل العلم. وان تقسيم اللفظ إلى حقيقي ومجازي الغبار عليه وشواهده من اللغة كثيرة فإنه قد ثبت اطلاق أهل اللغة اسم الأسد على الانسان الشجاع، والحمار على الانسان البليد، وقولهم ظهر الطريق ومتنها وفالن على جناح السفر، وشابت الليل، وقامت الحرب على ساق وكبد السماء إلى غير ذلك. واطلاق هذه الأسماء لغة لا ينكر الا عن عناد، وعند ذلك اما ان يقال ان هذه السماء حقيقة في هذه الصورة أو مجازية لاستحالة خلو الأسماء اللغوية عنهما وما سوى الوضع الأول لا جائز ان يقال بكونها حقيقة فيها لأنها حقيق فيما سواها بالاتفاق فان لفظ لأسد حقيقة في السبع والحمار في البهيمة والظهر والمتن والساق والكبد في الأعضاء المخصوصة بالحيوان وعند ذلك فلو كانت هذه الأسماء حقيقية فيما ذكر من الصور لكان اللفظ مشتركا، ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند اطلاق هذه الألفاظ البعض دون البعض ضرورة التساوي في الدلالة الحقيقية، ولا شك ان السابق إلى الفهم من اطلاق لفظ الأسد انما هو السبع ومن اطلاق لفظ الحمار انما هو البهيمة وكذلك في باقي الصور.
وقال ابن جنى أكثر أهل اللغة مجاز وقد أفاض الشوكاني في الرد على من نفى اشتمال اللغة على المجاز، فراجعه في إرشاد الفحول ٢١ وفى أدلة الجصاص القادمة زيادة وغناء.
ووقوع هذا في القران والسنة كثير لا ينكره الا مباهت.
وقول ابن تيمية ان الشافعي لم يقسم هذا التقسيم فهذا حق فانى لم أعثر على هذا فيما تحت يدي من كتب للشافعي نفسه الا اننا نقول انه لم يرد عن الشافعي ما يرد ذلك بل في كلامه ما يدل على اقراره المجاز وذلك كثير في خلافه مع غيره كخلافه في معنى القرء وخلافه في المشترك وهل يحوز ان تجتمع الحقيقة والمجاز وقد أدلى الشافعي برأيه في ذلك فلا نرى مندوحة لم ن تشبث بان الأفعى أو الأئمة لم يقسموا هذا التقسيم.
اضطراب القول عند الحنابلة: قال مجد الدين عبد الحليم بن تيمية: في القران مجاز نص عليه بما خرجه في متشابه القران في قوله (انا) (نعلم) و (منتقمون) هذا من مجاز اللغة يقول الرجل: انا سنجري عليك رزقك، انا سنفعل بك خيرا.
(وهنا قال شيخ الاسلام تقي الدين بن تيمية قد يكون مقصوده يجوز في اللغة).
وبه قالت الجماعة ومنع منه بعض أصحابنا وبعض أهل الظاهر وبعض الشيعة.
والحاكي لهذا الوجه عن بعض أصحابنا أبو الحسن التميمي، قال ابن برهان هو أحد قول الإمامية من الشيعة وأهل الظاهر.
وقال شهاب الدين عبد الحليم بن تيمية: وحكى القاضي أبو يعلى عن أبي الفضل بن أبي الحسن التميمي انه قال في كتابه في أصول الفقه: والقرآن ليس فيه مجاز عند أصحابنا وانه ذكر عن الخرزي وابن حامد ما يؤيد ذلك وكذلك ابن حامد قال في أصول الدين: ليس في القرآن مجاز.
وقال شيخ الاسلام تقى الدين بن تيمية: قال ابن أبي موسى: والمكنى مثل قوله (واسال القرية) يريد أهلها (وكم قصمنا من قرية) أي أهلها قال: ومن أصحابنا من منع ابن يكون في القران مكنى وحمل كل لفظ وارد في القران عل الحقيقة والأول أمكن لان قوله تعالى (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق، قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) يقتضى ظاهر هذا ان يكون الخطاب من الله للكفار حقيقة، قال:
ولا اعلم خلافا بين اصحبنا ان الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم فعلم بذلك ان المراد بالايجة غير ظاهرها.
قلت: الحجة ضعيفة فان القاضي حكى الخلاف بين أصحابنا في محاسبة الكفار والمحاسبة نوعان.
قال القاضي: رأيت في كتاب الصول الدين منك كتب أبى لافضل التميمي قال: والقران ليس فيه مجاز عند أصحابنا.
واستدل بان المجاز لا حقيقة له، ثم قال: فاما قوله (واسأل القرية.. والعير) فيجوز ان تلكم الجمادات الأنبياء.
مثل القرية والعير سواء.
قال القاضي: وذكر أبو بكر في تفسيره اختلاف الناس في قوله " واشربوا في قلوبهم العجل ". فذكر ما ذكره أحمد عن قتادة حب العجل، وعن السدي نفس العجل.
قال أبو بكر: وأولى التأويلين قول من قال " واشربوا في قلوبهم حب العجل " لان الماء لا يقال اشرب في قلبه، وانما يقال ذلك في حب الشئ كما قال " واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها " قال: فقد صرح أبو بكر بأن هناك مضمرا محوذنا وبهذا يتضح اضطراب النقول عند آل تيمية بما لا يحتاج إلى توضيح.
راجع في هذا الموضوع المراجع التالية: الفتاوي لابن تيمية ٢٠ / ٤٠٠ - ٤٩٩، ٧ / ٨٧ - ٩٧ و ١٢ / ٢٧٧ والمسودة ١٦١ وممن اعتبر التقسيم انظر الاحكام للآمدي ١ / ٣٣ وارشاد الفحول ٢١ والابهاج ١ / ١٧٦ والمستصفى ١ / ١٠٥ و ٢ / ٣٤١ وفتح الغفار ١ / ١٧٧ والتلويح ١ / ٢٨٨ وتيسير التحرير ٢ / ١٧٦ وشرح العضد على مختصر المنتهى ١ / ١٣٨ والروضة ٩٠ وكشف الاسرار للبزدوي ١ / ٦١ و ٢ / ٤٥ ومنافع الدقائق ٨٢ - ٨٤ وكشف الاسرار للنسفي ١ / ١٤٥ والمنار وشروحه ٣٦٩ وحاشية العطار على جمع الجوامع ١ / ٣٩٣ وطلعة الشمس ١ / ١٩٣.
(٣٥٩)