منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٩١ - إسماعيل بن محمّد الحميري
ثمّ نقل عن ابن المعتز في طبقات الشعراء [١] ما مرّ عن الكشف [٢].
وفي بعض كتب أصحابنا : كان أبواه من المتمسّكين بالشجرة الملعونة ، فترك طريقتهما.
وقيل له : كيف تشيّعت وأنت شامي حميري؟!
فقال : صبّت عليّ الرحمة صبّا ، فكنت كمؤمن آل فرعون [٣].
وكان الأصمعي يقول : لولا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت : إنّه سيّد الشعراء [٤].
وكانت الاشراف والأمراء تبالغ في إكرامه ، حتّى أنّ المنصور لعنه الله مع اشتهاره بالنصب عزل سوار [٥] بن عبد الله عن القضاء لمّا ردّ شهادته وقذفه بالرفض [٦].
وفي العيون : أنّ الرضا ٧ رأى النبيّ ٦ في المنام وعنده عليّ والزهراء والحسنان وبين يديه ٦ رجل يقرأ قصيدة : لامّ عمرو ، فرحّب به النبيّ ٦ وقال له [٧] : سلّم عليهم.
فسلّم عليهم واحدا بعد واحد.
ثمّ قال له : سلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل.
ولمّا فرغ من إنشاد القصيدة قال له : يا علي ، احفظ هذه القصيدة ومر
[١] طبقات الشعراء : ٣٦. [٢] معالم العلماء : ١٤٦. [٣] مجالس المؤمنين : ٢ / ٥٠٣. [٤] الأغاني : ٧ / ٢٣٦. [٥] في النسخ : سواد ، وما أثبتناه من كتب السير والتواريخ هو الصواب. [٦] الأغاني : ٧ / ٢٦٢ ، وفيه : قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه. [٧] في نسخة « ش » زيادة : ٦.