منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٨٧ - إسماعيل بن محمّد الحميري
وكان [١] ممّن يشرب المسكر.
فجئت ، وكان قد قدم أبو عبد الله ٧ الكوفة ، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد الله ٧ ، فقلت :
جعلت فداك إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه ، وازرقّت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنّه يشرب المسكر [٢].
فقال أبو عبد الله ٧ : أسرجوا لي. فركب ومضى ، ومضيت معه ، حتّى دخلنا على السيّد وجماعة محدقون به.
فقعد أبو عبد الله ٧ عند رأسه فقال : يا سيّد. ففتح عينيه ينظر إليه ، ولا يمكنه الكلام ، وإنّا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه. فرأينا أبا عبد الله ٧ حرّك شفتيه ، فنطق السيّد.
فقال أبو عبد الله ٧ : قل بالحقّ يكشف الله ما بك ويرحمك ، ويدخلك الجنّة [٣] الّتي وعد أولياءه.
فقال في ذلك :
تجعفرت باسم الله والله أكبر [٤].
فلم يبرح أبو عبد الله ٧ حتّى قعد السيّد على استه [٥].
نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن عليّ بن
[١] في نسخة « ش » : وهو. [٢] في المصدر : وإنّه كان يشرب المسكر. [٣] في المصدر : جنّته. [٤] وجاء في هامش النسخة الخطيّة : أوّله : فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا. [٥] رجال الكشي : ٢٨٧ / ٥٠٧.