معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٤ - ٦ ـ في تفسير آيات الأحكام
ذلك :
١ ـ عن أبي الربيع الشامي ، قال : « سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن قول الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) [١] فقال : ما يقول الناس ؟ فقيل له : الزاد والراحلة. فقال أبو عبدالله عليهالسلام : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن هذا ؟ فقال : لقد هلك الناس إذاً ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ، ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليهم فيسألهم إياه ، ويحجّ به ، لقد هلكوا إذا.
فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال ، إذا كان يحجّ ببعضٍ ويُبقي بعضاً يقوت به عياله ، أليس الله قد فرض الزكاة ، فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم » [٢] ؟
٢ ـ وعن الحلبي ، قال : « سألته عليهالسلام عن قول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ) [٣]. قال : ... يعني سكر النوم ، يقول : وبكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم وسجودكم وتكبيركم ، وليس كما يصف كثيرٌ من الناس ، يزعمون أنّ المؤمنين يسكرون من الشراب ، والمؤمن لا يشرب مُسكراً ولا يسكر » [٤].
٣ ـ وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « قلت له : أرأيت قول
[١]سورة آل عمران : ٣ / ٩٧.
[٢]تفسير العياشي ١ : ٣٣١ / ٧٥٢ ، الكافي ٤ : ٢٦٧ / ٣ ، علل الشرائع : ٤٥٣ / ٣.
[٣]سورة النساء : ٤ / ٤٣.
[٤]تفسير العياشي ١ : ٣٩٩ ، بحار الأنوار ٨٤ : ٢٣١ / ٤.