معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٢ - ٥ ـ منهجهم في تفسير آيات الصفات
بيضاء. أي نعمة » [١].
وقال الرضا عليهالسلام : في قول الله عزّوجلّ : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) [٢] ، قال : « يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها » [٣].
وفي هذا السياق نفى أهل البيت عليهمالسلام في تفاسيرهم مقولات المشبهة الذين حاولوا الاستفادة من ظواهر بعض الآي وتطويعها لخدمة مقولاتهم الباطلة وأغراضهم السيئة ، وعمدوا إلى توجيه الناس إلى عدم الخوض في صفات الخالق جلّ وعلا بما لا يملكون كنهه وعمقه ، وأن يصفوه بما وصف به نفسه ، فانه أعرف بنفسه من مخلوقاته كلها.
عن المشرقي ، عن بعض أصحابنا ، قال : « كنت في مجلس أبي جعفر عليهالسلام إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك ، قول الله تبارك وتعالى : ( وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ) [٤] ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : هو العقاب ، يا عمرو إنه من زعم أن الله قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق ، وإنّ الله تعالى لا يستفزّه شيء فيغيره » [٥].
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا
[١]التّوحيد : ١٥٣ / ١.
[٢]سورة القيامة : ٧٥ / ٢٢ ـ ٢٣.
[٣]التوحيد : ١١٦ / ١٩ ، الاحتجاج ٢ : ١٩١.
[٤]سورة طه : ٢٠ / ٨١.
[٥]الكافي ١ : ١١٠ / ٥.