معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢١ - ٥ ـ منهجهم في تفسير آيات الصفات
على تأويل الآيات التي يدل ظاهرها على التشبيه والتجسيم.
سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن قوله عزّوجلّ : ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) [١] فقال عليهالسلام : « إن الله لا يوصف بالمجيء والذهاب والانتقال ، إنما يعني بذلك وجاء أمر ربك » [٢].
وسئل عليهالسلام عن قوله عزّوجلّ : ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ) [٣] ، فقال عليهالسلام : « إن الله تعالى لا يُوصف بمكان يحلّ فيه فيحجب عن عباده ، ولكنّه يعني عن ثواب ربّهم محجوبين » [٤].
وعن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : قوله عزّوجلّ : ( يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) [٥]. فقال عليهالسلام : اليد في كلام العرب القوّة والنعمة ، قال الله : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ) [٦] ، وقال : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ) [٧] ، أي بقوّة ، وقال : ( وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) [٨] أي قوّاهم ، ويقال : لفلان عندي أيادٍ كثيرة. أي فواضل وإحسان ، وله عندي يدٌ
[١]سورة الفجر : ٨٩ / ٢٢.
[٢] الاحتجاج ٢ : ١٩٣.
[٣]سورة المطففين : ٨٣ / ١٥.
[٤] الاحتجاج ٢ : ١٩٣.
[٥]سورة ص : ٣٨ / ٧٥.
[٦]سورة ص : ٣٨ / ١٧.
[٧]سورة الذاريات : ٥١ / ٤٧.
[٨]سورة المجادلة : ٥٨ / ٢٢.