معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٦ - ب ـ الوقوف بوجه البدع والمحدثات
الصلاة والسلام » [١].
وحينما نشر علي عليهالسلام رايته لقتال الناكثين في البصرة ، ذكّرهم براية رسول الله صلىاللهعليهوآله التي طالما حفّت بها الملائكة المسوّمون ، يقول قيس بن سعد بن عبادة [٢] :
|
هذا اللواءُ الذي كنّا نَحِفُّ به |
مع النبيّ وجِبْرِيلٌ لنا مَدَدُ [٣] |
ولا يخفى ما في ذلك من دفع معنوي باتجاه الجهاد تحت راية الرسول صلىاللهعليهوآله وهي في يد وصيه وخليفته من بعده.
ب ـ الوقوف بوجه البدع والمحدثات :حثّ أمير المؤمنين عليهالسلام الناس على إماتة البدع ومحدثات الأمور لأنها ليست من الدين ، فمن كلام له عليهالسلام : « وما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة ، فاتقوا البدع ، والزموا المهيع ، إنّ عوازم الاُمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها » [٤].
[١]صحيح البخاري ١ : ٣١٢ / ١٧٤ ـ كتاب الصلاة ـ باب اتمام التكبير في السجود.
[٢] صحابي جليل ، من ذوي الدهاء في الحرب ، ومن ذوي النَّجدة والجُود ، كان شريف قومه غير مُدافع ، ومن بيت سيادتهم ، وكان يحمل راية الأنصار مع الرسول صلىاللهعليهوآله ، وصَحِب عليّا عليهالسلام في خلافته ، فولّاه مصر سنة ٣٦ ـ ٣٧ ه ، وشاركه في حروبه ، وتُوفّي نحو سنة ٦٠ ه بعد أن صَحِب الحسن عليهالسلام. تهذيب التهذيب ٨ : ٣٩٥ ، الأعلام للزِرِكلي ٥ : ٢٠٦.
[٣] أُسد الغابة ٤ : ٢١٦ ، الغدير ٢ : ٧٨.
[٤] نهج البلاغة : ٢٠٢ ـ الخطبة ١٤٥.