مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - باب السبق إلى الإيمان
النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ » [١] وقال « انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً » [٢] وقال « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » [٣] وقال « وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ » [٤] وقال « الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ
______________________________________________________
لعدم اختصاص ما يذكر بعده بالأولياء بل هو في مطلق المؤمنين « كيف فضلنا » قيل : أي في الرزق ، وفي المجمع بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء وبعضهم عبيدا وبعضهم أصحاء وبعضهم مرضى على حسب ما علمناه من المصالح « وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ » أي درجاتها ومراتبها أعلى وأفضل ، فينبغي أن يكون رغبتهم فيها وسعيهم لها أكثر.
« وقال » أي في آل عمران « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ » قيل : شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب ، أو هم ذوو درجات فقال : « وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ».
« وقال » أي في هود « وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ » أي في دينه « فَضْلَهُ » أي جزاء فضله في الدنيا والآخرة ، ويدل على عدم تفضيل المفضول.
« وقال » أي في التوبة « وَهاجَرُوا » أي إلى الرسول وفارقوا الأوطان وتركوا الأقارب والجيران ، وطلبوا مرضات الرحمن « وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ » بصرفها « وَأَنْفُسِهِمْ » ببذلها « أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ » أي أعلى رتبة وأكثر كرامة ، ممن لم يستجمع هذه الصفات أو من أهل السقاية والعمارة عندكم ، إذ قبلها « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ».
« وقال » أي في سورة النساء ، وقبل الآية : « لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا
[١] سورة الإسراء : ٥٥.
[٢] سورة الإسراء : ٢١.
[٣] سورة آل عمران : ١٦٣.
[٤] سورة هود : ٣.