مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٧ - باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب وما يرد منه وما لا يرد
الرضا عليهالسلام أنه قال ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر.
١٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال سمعته يقول الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة قلت وما أحداث السنة قال الجنون والجذام
______________________________________________________
قوله عليهالسلام : « القرن الحدبة » تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي ، وهو غير معروف بين الفقهاء واللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع ، وفي التهذيب هكذا « والقرن والحدبة لأنها تكون » [١] فهي معطوفة على الأربع وهو بعيد ، وقيل : المراد به أن القرن والحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو ، لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر ، ولا يخفى بعده. وبالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير.
الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « بعد السنة » أي مع حدوث العيب في السنة ، ومنهم من قرأ بتشديد الدال من العد ، ولا يخفى ما فيه.
وقال في المسالك : المشهور أنه إذا حدث الجنون والجذام والبرص والقرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة ، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال ، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع ، فلا يتجه الخيار ، وإن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ ، ويمكن حمله باختيار الثاني ، وعتقه على المشتري موقوف على ظهوره ، وهو متأخر عن سبب الخيار ، فيكون السابق مقدما فيتخير ، فإن فسخ عتق على البائع بعده ، وإن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده ، فينبغي تأمل ذلك.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٦٤ ح ٢١.